وكان فِي الآية تامة بمعنى وجد إذ لو كانت خاصة بدين الربا لقال وإن كان ذا عسرة إلخ ليعود ضمير الفاعل الذي هو اسم كان على المستدين بالربا ، ولكانت ناقصة ، روى مسلم عن أبي قتادة أنه طالب غريما له فتوارى عنه ثم وجده ، فقال إني معسر ، قال آللّه قال آللّه ، قال فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول من سره أن ينجيه اللّه من كروب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه.
وروى مسلم عن أبي اليسر قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول من أنظر معسرا أو وضع عنه أظلّه اللّه فِي ظله يوم لا ظلّ إلا ظله.
وروى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من أخذ أموال النّاس يريد أداءها أدى اللّه عنه ، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه اللّه ، وروى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال مطل الغني ظلم.
ورويا عنه أيضا أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال كان فيمن قبلكم تاجر يداين الناس ، فإن رأى معسرا قال لفتيانه تجاوزوا عنه لعل اللّه يتجاوز عنا ، فتجاوز اللّه عنه.
وأخرج أبو داود عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال إن أعظم الذنوب عند اللّه أن يلقاه به عبد بعد الكبائر التي نهى اللّه عنها أن يموت رجل وعليه دين لا يدع له قضاء.
ورويا عن كعب بن مالك أنه تعاطى ابن أبي حدود دينا كان له فِي عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فِي المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو فِي بيته ، فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى ، فقال يا كعب قلت لبيك يا رسول اللّه ، فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك ، فقال كعب قد فعلت يا رسول اللّه ، قال قم فاقضه.