فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17343 من 466147

كان العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان يتعاطيان الربا ، فقال لهما بعض مدينهما إن أخذتم حقكما كله مني لم يبق لدي ما يكفي عيالي ، فخذ النصف وأضعف لكما النصف الثاني إذا أخرتماه ، وذلك قبل النهي ، ففعلا فلما حلّ الأجل طلبا الزيادة ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فقالا سمعا وطاعة ، وأخذا رأس مالهما وهناك أقوال أخر فِي أن سبب نزولها فِي العباس وخالد بن الوليد أو فِي أربع اخوة من ثقيف كانوا يتعاطون الربا ، ولا مانع من تعدد الأسباب ، والمعنى واحد

وأن كلا منهم قال نتوب إلى اللّه ، ولا قوة لنا على محاربة اللّه ورسوله ، وصار كل من كان له دين مرابيا به يكلف دائنه بدفع رأسماله فقط قبل حلول الأجل ، لأن الدين أصبح قرضا مستحقا ، والقرض لا أجل له ، إذ يحق للمقرض مطالبة المستقرض متى شاء ، فشكا بعضهم الإعسار لأنهم كانوا يستدينون على المواسم ولم ينتهوا لإدائه قبل حلوله ، فأنزل اللّه"وَإِنْ كانَ"المدين فاقد المال"ذُو عُسْرَةٍ"لا قدرة له على أداء ما عليه"فَنَظِرَةٌ"عليكم أيها الدائنون"إِلى مَيْسَرَةٍ"مدينكم بأن تمهلوهم إلى وقت وحالة يتمكنون من الأداء.

مطلب فائدة انظار المعسر وتحذير الموسر عن المماطلة بالأداء وأجر العافي عن الدين والتوبة عن الربا وآخر آية نزلت فيه:

وهذه الآية وإن كانت فِي حق الربا فيدخل فِي عمومها كل دين مستحق عجز عجز المدين عن أدائه لما فيه من الأجر العظيم ، لأن هذه الآية جاءت مستأنفة بدليل قوله تعالى (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ) إلخ إذ أثبت الفاعل ولم يضمره ليعود قطعا على المستدين ربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت