فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17333 من 466147

وقد بينا آنفا أن الصدقة تعطى للمسلم وغيره من ذوي الحاجة ونعني بها صدقة التطوع ، أما صدقة الزكاة المفروضة فقد أجمع العلماء على صرفها للمسلمين من الأصناف الثمانية خاصة لقوله صلّى اللّه عليه وسلم أمرت أن آخذ الصدقة من أغنياء وأردها على فقرائكم ، لأن تخصيص الأخذ فِي هذا الحديث من الأغنياء يخصصه الزكاة المفروضة ، لأن غيرها تكون من الغني وغيره من كل من عنده فضل حوائجه ولو لم تجب عليه الزكاة.

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال:

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغني غنى النفس.

ورويا الحسن: ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد غناء يغنيه ولا يفطن به فيتصدق عليه ولا يقوم لمسألته الناس.

فأمثال هؤلاء يجب أن يتصدق عليهم لأنهم مع عوزهم لا يطلبون من الناس ، لا سؤال زماننا الذين لو لا قول اللّه تعالى (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) وقوله صلّى اللّه عليه وسلم: لو صدق السائل ما أفلح من رده.

لما أعطينا أحدا منهم لقمة ، لأنا بعد اطلاعنا على أحوال بعضهم وتيقننا من غناهم ووجوب الزكاة عليهم صرنا نشك فِي كل سائل ، ولكن قال صلّى اللّه عليه وسلم اعطوا السائل ولو جاء على فرس ، وما علينا إلا الامتثال ، وإلا لأفتينا بعدم جواز التصدق على من لم يتحقق فقره ، لأن فيه إعانتهم على الكسل والمعصية ، لأن من عنده وجبة يوم يحرم عليه السؤال ، فكيف بمن عنده قوت سنة ، ومن يسأل وببيع ما يحصله بالسؤال ، ومن يتجر ويرابي ، فقد اختلف علينا الأمر ولم نقدر نفرق بين المحتاج وغيره ، ولم نتبين لنا من اتخذ السؤال حرفة ممن هو محتاج إليه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت