فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17331 من 466147

وقد ذكر اللّه أنه لا يقبل إلا الخالص منها ، فدعهم يا سيد الرسل وما يفعلون ، فإنهم إذا تصدقوا على المسلمين لوجه اللّه لا لإعانتهم على الكفر فهو يثيبهم عليها ، وإلا فيعاقبهم ، لأن الجزاء من جنس العمل ، والأعمال بالنيات ، قال تعالى (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ) الآية 60 من سورة الرحمن الآتية ، وقال جل قوله (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) الآية 122 من سورة النساء الآتية ، وقال (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) آخر سورة الزلزلة الآتية أيضا ، فعلى قدر العمل وبحسب النية يكون الثواب والعقاب.

وليعلم أن القصد من النفقة صلة الرحم وسد خلّة المحتاج وليست للأغنياء ولا لغير المحتاجين الذين تودون إعطاءهم إياها وإنما هي خاصة"لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"أي حبسوا أنفسهم للجهاد وبقصد إعلاء كلمة اللّه ثم الفقراء والمساكين الأحوج فالأحوج وبقية الأصناف الثمانية الآتي ذكرهم فِي الآية 60 من سورة التوبة الآتية ، وإنما خص هؤلاء لأنهم"لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ"لأنهم غير مطلقين ليسلكوا سبل العمل والتجارة والزراعة والصيد وغيرها من طرق الرزق لتأمين معاشهم بسبب عجزهم مادة ومعنى ، ومن هذا الصنف الذين يحبسون أنفسهم على عبادة اللّه ليل نهار لا يخرجون للأسواق والطرقات ، والذين هم بعدم تصديهم للسؤال من هذا القبيل أيضا إذ"يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ"أمرهم وشأنهم"أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ"عن المسألة وعدم إظهار الذلة والمسكنة وظهورهم بالتجمل والعفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت