وأخرج الترمذي عن خولة الأنصارية قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن هذا المال خضر حلو من أصابه بحق بورك له فيه ، وربّ متخوض (الذي يأخذ المال من غير حله أو من غير وجهه) فيما شاءت له نفسه من مال اللّه ورسوله ليس له يوم القيامة إلا النار يحث هذا الحديث على طلب الحلال من الكسب ويحذر على الابتعاد عن الحرام روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن حلال أم من حرام.
وروى البخاري أيضا عن المقداد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل
من عمل يده ، وان نبي اللّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده.
هذا وان اللّه تعالى يوف لكم أجور صدقاتكم"وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (272) "فلا تنقصون شيئا من ثوابها الذي وعدكم إياه بل يجزيكم جزاء وافيا ويضاعفه لكم إن شاء على حسب نياتكم فيها ، والقصد من هذا تهيج المتصدقين إلى التصدق والعمل بأحكام هذه الآيات ليتم غرض المتصدق عليهم الموجب لفوز المتصدقين.
قالوا إن أناسا كانوا يتصدقون على قراباتهم من أهل الكتاب ثم ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم نهى عن التصدق على المشركين ليحملهم على الإسلام رأفة بهم ، فصار بعضهم يتأثم من ذلك ، فأنزل اللّه هذه الآية.
أي ليس عليك يا محمد هداية من خالفك فِي ذلك المنع ، لأن الهداية من خصائص ربك وأجرها لمنفقها.