قال ابن عباس: كانت الجاهلية إذا كانت امرأتهم لا يعيش لها ولد تنذر إذا عاش لتهودنه أو تنصرنه وجاء الإسلام وفيهم من هؤلاء فلما جلت بنو النضير أرادت الأنصار استرداد أبنائهم الذين من هذا القبيل فأبوا ،
قال لما نزلت هذه الآية قال صلّى اللّه عليه وسلم خيّروهم فإن اختاروكم فهم لكم وإلا فاجلوهم معهم ، وقال ابن عباس إن هذه الآية نزلت فِي هؤلاء فعلى فرض صحة قوله هذا فلا تكون أيضا منسوخة.
على أن الواقع ينفي صحة نزولها فيهم لأن حادثة بني النضير كانت بعد نزول هذه الآية بكثير لكونها فِي السنة الرابعة من الهجرة ، وما قيل إنها نزلت فِي ولدي الحصين المتنصرين قبل بعثة الرسول حينما كلفهما أبوهما بالإسلام ، وقال يا رسول اللّه أيدخل بعضي فِي النار وأنا أنظر ، على فرض صحته أيضا لا تكون منسوخة لأن هؤلاء كلهم يعدون أهل الكتاب ، فلا وجه لقول من قال بالنسخ البتة.