قالوا فدعا اللّه تعالى فأتى بعصا وقرن فيه دهن القدس وقيل له ان الملك الذي يجب أن يقاتلوا معه يشترط أن يكون من بني إسرائيل وأن يكون بطول العصا وإذا أدخل عليك نش الدهن بالقرن ، وكان طالوت بن قيس من سبط بنيامين بن يعقوب مستوفيا لهذين الشرطين بعد أن استعرض كثيرا منهم على مرأى من قومه ولما أدخل عليه نش الدهن بالقرن فاستجمعت فيه الشروط الثلاثة فقال لهم هذا هو ملككم ، وكان دباغا وسمي طالوت مبالغة فِي طوله فملكه عليهم وكان قوام منك بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وطاعتهم طاعة أنبيائهم وكانت الملوك تنقاد
إلى الأنبياء فلا يعملون شيئا إلا بإرشادهم.
قال تعالى"وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً"حسب طلبكم فتهيأوا للقتال معه"قالُوا أَنَّى"من أين"يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا"وكيف يستحقه"وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ"لأنه ليس من سبط الملوك وفينا من