وعلامة المؤمن صدق الحديث ووفاء الوعد وأداء الأمانة.
وروى البخاري ومسلم عن البراء قال: كنا واللّه إذا احمرّ البأس - أي اشتد الحرب - نتقي به - يعني برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي نجعله وقاية لنا من العدو أن ينالنا سلاحه - وان الشجاع منا الذي يحاذي به.
هذا ، ولما تحاكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعض أحياء العرب فِي دماء كانت بينهم فِي الجاهلية وجراحات ، وكان أقسم ذو الطول منهم على الآخر ليقتلن الحر منهم بالعبد ، والذكر بالأنثى ، والاثنين بالواحد ، أنزل اللّه جل جلاله"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى"فرضوا بحكم اللّه وسلموا لقضائه ، وأمر رسوله وأنزل اللّه تعالى لإزالة الأحكام التي كانت قبل مبعث الرسول ، وهي أن اليهود يوجبون القتل بلا عفو والنصارى يوجبون العفو بلا قتل ، والعرب تارة توجب القتل وتارة تكتفي بالدية ، ويقتلون من عثروا عليه من أقارب