"وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا"سواء فيه عهد اللّه أو عهد الرسول أو عهد الناس ، لأن الوفاء بالعهد والوعد مطلوب"وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ"حال الشدة والفقر والفاقة"وَحِينَ الْبَأْسِ"القتال فِي سبيل اللّه وسمي القتال بأسا لما فيه من الشدة"أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا"بإيمانهم"وَأُولئِكَ"الذين هذه صفتهم"هُمُ الْمُتَّقُونَ 177"ما نهى اللّه عنه القائمون بما أمرهم به المستجمعون لأنواع البر والخير.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه أي الصدقة أعظم أجرا ؟
قال أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان.
ورويا أن ميمونة اعتقت وليدة (جارية) ولم تستأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت أشعرت يا رسول اللّه أني أعتقت وليدتي ؟ قال (أو قد فعلت) ؟
قالت نعم ، قال (أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك) .
وأخرج أبو داود عن علي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: للسائل حق ولو جاء على فرس.
وأخرج مالك فِي الموطإ عن زيد بن أسلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال:
أعطوا السائل ولو جاء على فرس.
وأخرج أبو داود والترمذي عن أم نجيد قالت: يا رسول اللّه إن المسكين يقوم على بابي ولم أجد شيئا أعطيه إياه ، قال إن لم تجدي إلا ظلقا محرقا فادفعيه إليه فِي يده.
وفي رواية مالك فِي الموطأ:
ردّوا المساكين ولو بظلف محرق.
وهذا مبالغة فِي قلة ما يعطى أي ردوه بشيء تعطونه إياه لا رد حرمان لأنه يؤذيه ، فإن لم يوجد فبكلمة طيبة والأحسن أن يقال له اثنتا بوقت آخر.
وقال صلّى اللّه عليه وسلم: آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان.