روى مسلم عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحى والسواك والاستنشاق بالماء والمضمض وغسل البراجم (ما بين طبقات الأصابع) ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء (الاستنجاء) وقص الأظفار ، فهذه كانت فرضا على إبراهيم عليه السلام وهي علينا سنة ، وقد أتى بها جميعها ، ولذلك مدحه اللّه تعالى بقوله (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى الآية 38 من سورة والنجم فِي ج 1 ، وهو أول من قص شاربه وأول من اختتن وأول من ضيّف الضيف ، وأول من رأى الشيب فقال يا رب ما هذا ؟ قال وقار قال ربّ زدني وقارا ، وسمي التكليف بلاء ، لأنه يشق على الأبدان فعله وقيل إن آية(وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) فِي قضية ذبح ابنه لا فِي هذه الكلمات وهو عليه السلام قد وفى بها وبغيرها من كل ما أراد منه ربه ، تدبر قوله تعالى"فَأَتَمَّهُنَّ"قام بهن كلهن قياما كاملا ، ولهذا"قالَ"تعالى"إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً"