فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17077 من 466147

قال تعالى"وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ"أيها المؤمنون"كُفَّاراً"لتكونوا مثلهم"حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ"لا لأمر آخر وذلك"مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ"فِي التوراة والآيات المنزلة على نبيكم الموافقة لها المؤيدة لحكمها"فَاعْفُوا"عنهم لا تجادلوهم"وَاصْفَحُوا"عن إساءتهم لا تخاصموهم واصبروا عليهم"حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ"فِي جواز قتالهم"إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 109"

لا يعجزه شيء ، وفي هذه الجملة إشارة إلى التهديد بالانتقام منهم ووعد للمؤمنين بالنصر عليهم.

وما قيل إن هذه الآية منسوخة بآية السيف لا يستقيم ، لأن الأمر فيها موقت بالغاية الدالة عليه"حَتَّى"وإذ كانت الغاية غير معلومة فتكون آية السيف بيانا لها ، وما قاله الطيّبي بأن النسخ بما جاء فِي التوراة والإنجيل من ذكر محمد فيكون انتهاء المدة بإرساله لقوله تعالى"الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ"الآية 107 من سورة الأعراف فِي ج 1 لا يتجه أيضا ، لأن غاية ما فيها البشارة بشرع محمد صلّى اللّه عليه وسلم وإيجاب الرجوع إليه ، وهذا لا يوجب توقيت الأحكام ولا يقتضي النسخ.

وهذه الآية حاكية حال أهل الكتاب منبهة على التحذير من الإصغاء إليهم والأمر بعدم عقوبتهم على ذلك القول الذي هو من أعظم الذنوب ، لأن الرضاء بالكفر كفر ، فكيف بمحاولة ردّ المؤمن إلى الكفر ، لأن معنى العفو ترك العقوبة على الذنب وعدم تثريبهم عليه أيضا ، ولأن معنى الصفح ترك التأنيب وهو أبلغ من العفو ، لأن الإنسان قد يعفو ولا يصفح.

وما قيل إنها نزلت فِي أحبار اليهود أو نفر منهم حينما قالوا للمسلمين أو لحذيفة بن اليمان وعمار بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت