فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17034 من 466147

قال تعالى"وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ"وذلك لأنهم صئموا من أكل المنّ والسلوى وشرب الماء بلا تعب ولا عمل ، وسمّوها واحدا مع أنهما اثنين ، لأنه لا يتبدل ، فكان بمنزلة الواحد"فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها"البقل يشمل كل الخضراوات المأكولة"وَقِثَّائِها"يدخل فيه الخيار والبطيخ وأنواعهما"وَقَوْمَها"الحنطة وسائر الحبوب التي تخبز فهو كالجنس لمثلها ، ولا وجه لتأويله بالثوم المعروف ، لأنه داخل فِي قوله تعالى (وَبَصَلِها) الذي هو كالجنس أيضا يدخل فيه الثوم والكراث والبصيل وغيرها ، وكذلك يقال فيما قبله وبعده ، لأن اللّه تعالى ذكر أمهات الأشياء استغناء عما تفرع عنها"وَعَدَسِها"يعم كافة الحبوب التي تطبخ كالماش والهرطمان والرز وغيرها"وَبَصَلِها"يدخل فيه كل ذي رائحة كريهة كالبراصية والكرنب وشبهها"قالَ"لهم موسى عليه السّلام"أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى"أخس وأحقر مما لم يمكن الحصول عليه إلا بكدّ وكدح"بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ"أحسن وأطيب ، وتتناولونه عفوا بلا تعب ، وإذا كنتم تصرون على هذا"اهْبِطُوا مِصْراً"من الأمصار ، وهذا الفرق بين مصر بلا تنوين علم على المدينة المعلومة والقطر المخصوص ، وعلى مطلق بلدة بالتنوين ، فإذا أردت الأول منعت من الصرف ، وإذا أردت الثاني صرفت"فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ"من ذلك فِي أي بلدة تقصدونها"وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ"الفاقة أحاطت بهم من كل جانب ، لأنهم بمجرد دخولهم البلدان احتاجوا إلى الكد والجهد ، وتذللوا لغيرهم لتحصيل معاشهم ، وتمسكنوا لينالوا ما يقوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت