فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17012 من 466147

وفي هذه الآية دليل أيضا على أن آدم حينما أخرج من الجنة لم يكن نبيّا ، وإلا لم يقل له ما جاء أول هذه الآية ، راجع الآية 114 فما بعدها من سورة طه ج 1 ، قال تعالى"وَالَّذِينَ كَفَرُوا"بألوهيتنا وجحدوا وحدانيتنا"وَكَذَّبُوا بِآياتِنا"المنزلة على أنبيائنا فِي هذه الدنيا وماتوا على ذلك"أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ"فِي الآخرة عقابا لتكذيبهم"هُمْ فِيها خالِدُونَ" (39) أبدا لا يخرجون منها ولا يموتون فيها ، وهذه أول وصية ذكرها اللّه تعالى لبني إسرائيل فِي القسم المدني.

قال تعالى"يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ"لمّا كان المخاطب بالآيات الثلاث عشرة ، بعد الست الأولى فِي هذه السورة هم المنافقون وأكثرهم من اليهود ذرية يعقوب عليه السلام إسرائيل اللّه ، جاء على ذكرهم ثانيا يذكرهم النعم التي أنعم بها على أسلافهم ، وكلمة (إسرا) هي صفوة أو عبد و (إيل) معناها اللّه جل جلاله أي يا أولاد صفوة اللّه أو عبده تذكروا نعمة إنجائكم من آل فرعون ، وإحلالكم أرضهم وديارهم ، ونعما أخرى ستأتي تباعا.

واعلم أن النعم من اللّه على عبده قد تنحصر فِي ثلاثة أنواع: نعمة تفرد اللّه تعالى بها وهي إيجاد الإنسان ورزقه ، ونعمة وصلت إليه بواسطة الغير ومكنه منها بتسخيرهم إليه فيها ، ونعمة جعلت له بواسطة الطاعة وهي أيضا من اللّه الذي وفقه إليها ، فتكون كلها منه تعالى إلى عبده وهو يقول أعطاني فلان وخلّصني فلان"وَأَوْفُوا بِعَهْدِي"المشار إليه فِي الآية 27 المارة كما وفّى به بعض آبائكم الأقدمين الذين تنعموا بتلك النعم بعد الذلّ والرق والقتل ، نجعلناهم قادة وملوكا وأنبياء"أُوفِ بِعَهْدِكُمْ"الذي وعدتكم به من حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت