فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16997 من 466147

كله ، وعليه فإن التبغ والتنباك وما شابهها مما لم يرد نص بتحريمه حلال ، وما جاء من أقوال العلماء بتحريمه فمجرد اجتهاد بداعي أنه مضر ، وإلا فلا مستند لهم بذلك ، ومن المعلوم أن لا اجتهاد فِي مورد النص ، أما إذا تحقق ضررهما لبعض الأشخاص فهو من هذه الحيثية قد يكون تناولهما حراما ، وأحسن ما قيل فيهما إنه تعتريهما الأحكام الخمسة ، على أن تقيد الحرمة بالمضرة المحققة فقط ، لأن كل ما يضر هذه البنية التي أمرنا اللّه بمحافظتها للقيام بأمور دينه والذب عنه حرام تناوله مهما كان ، حتى الخبز والماء والظل على شرط تحقق المضرة بإخبار طبيب أمين حاذق موقن ، وهذا هو الحكم الشرعي فِي ذلك ، لأن العلماء ليس لهم أن يحرّموا أو يحللوا شيئا إلّا بدليل قطعي ، لأن التحليل والتحريم من خصائص الشارع والشارع عندنا هو اللّه تعالى ورسوله فقط ، لا دخل للعلماء والربانيون بذلك.

قال تعالى"ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ"بعد خلق الأرض وقبل دحرها وقد ذكرنا ما يتعلق فِي بحث الاستواء فِي الآية 5 من سورة طه وفي الآية 45 من سورة الأعراف فِي ج 1 والآية 4 من سورة يونس فراجعها"فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ"ثم دحا الأرض كما بيناه فِي الآية 30 من سورة النازعات ج 2 ، وضمير سواهن يعود على السماء باعتبار الجنسية أو أنها جمع سماة ، والأحسن أن يكون مبهما يفسره قوله تعالى سبع سموات"وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (29) بخلقه ، ولما ذا خلقه ، ولمن خلقه ، ومن المعلوم أن العطف بالواو لا يقتضي ترتيبا ولا تعقيبا ، فلا يقال إن هذه الآية تقضي بخلق الأرض ودحوها قبل السماء ، تدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت