وفي رواية لكل واحد منهم زوجتان يرى مخّ سوقهما من وراء اللحم من الحسن ، لاخلاف بينهم ، ولا تباغض ، قلوبهم قلب رجل واحد ، ويسبحون اللّه بكرة وعشية.
ورويا عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال إن للمؤمن فِي الجنة الخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها فِي السماء ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا.
وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال قلت يا رسول اللّه مم خلق اللّه الخلق ؟ قال من الماء (راجع الآية 45 من سورة النور الآتية فيما يتعلق فِي الخلق) قلت الجنة ما بناؤها ؟ قال لبنة من فضة ولبنة من ذهب ، وبلاطها المسك الأذفر ، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت ، وتربتها الزعفران ، من يدخلها ينعم ولا ييأس ، ويخلد ولا يموت ، ولا تبلى ثيابهم ، ولا يفنى شبابهم ، فيزدادون حسنا وجمالا ، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا ، فيقولون لهم أهلوهم واللّه لقد ازددتم حسنا وجمالا فيقولون وأنتم واللّه لقد ازددتم حسنا وجمالا.
وأخرج الترمذي عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال إن فِي الجنة مئة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، والفردوس أعلاها درجة ، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ، ومن فرقها يكون العرش ، فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس.
وقد مر ما يتعلق بوصف أهل الجنة فِي الآية 13 من سورة المطففين فِي ج 2 فراجعها.
قال تعالى"إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما"مطلق مثل"بَعُوضَةً"بقة صغيرة جدا"فَما فَوْقَها"من الحشرات ، لأن القصد منه الاعتبار والاتعاظ والاتباه لا الكبر فِي ضرب المثل وصغره.