فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16986 من 466147

وأنى لهم ذلك إذ لا يستطيعون الإتيان بمثل شيء من القرآن ولو اجتمعوا واستعانوا بمن شاءوا ، هذا على أن الضمير (مِنْ مِثْلِهِ) عائد على محمد صلّى اللّه عليه وسلم وعلى قول من أعاده من المفسرين على القرآن ، لأن مجرى الكلام فيه ، لأن اللّه تعالى يقول (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا) ولم يقل فِي عبدنا ليعود الضمير إليه ، ولقوله فِي سورة يونس (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) الآية 38 ، أي بالإعجاز والاشتمال على طرفي الإيجاز والإطالة فِي الفصاحة والبلاغة ، من أنه تارة يأتي بالقصة باللفظ الطويل ولا يمكن للبشر أن يسقط منه حرفا واحدا لأنه قد يخل فِي المعنى ، ثم يعيدها باللفظ الوجيز ، ولا يستطيع البشر أن يزيد حرفا واحدا فيه ولا يخل بالمعنى الأول ، وهكذا جميع القرآن لا يقبل زيادة حرف ولا نقصه ، وان أساليبه تفارق أساليب الكلام ، وأوزانه تخالف أوزان الشعر ، ونظمه يباين نظم الخطب والرسائل ، فقد جاء على أسلوب بديع ونظم عجيب ، ولهذا تحدثوا فيه وعجزوا عنه وتحيروا فيه واعترفوا بفضله ، وهم معدن البلاغة ومنبع الفصاحة وفرسان البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت