من العذاب كقوله «1» : وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ.
255 الْقَيُّومُ: القائم بتدبير خلقه «2» .
والسّنة «3» فِي الرأس ، والنّوم فِي العين.
كُرْسِيُّهُ: علمه «4» ، يقال للعلماء: كراسي «5» . وقيل/: قدرته [15/ ب] بدليل قوله: وَلا يَؤُدُهُ: أي: ولا يثقله.
وقيل «6» : الكرسيّ جسم عظيم يحيط بالسماوات إحاطة السماء بالأرض والعرش أعظم منه كهو من السماوات.
الطاغوت «7» : الشيطان وكل مارد من إنس وجان «8» .
(1) سورة الأنعام: آية: 70.
(2) نقله الماوردي فِي تفسيره: 1/ 269 عن قتادة.
وانظر معاني الزجاج 1/ 336 ، ومعاني النحاس: 1/ 259 ، وزاد المسير: 1/ 302.
(3) قال أبو عبيدة فِي مجاز القرآن: 1/ 78: «السّنة: النّعاس» .
وينظر معاني الزجاج: 1/ 337 ، ومعاني النحاس: 1/ 261 ، وتفسير المشكل لمكي:
118 ، وقال الماوردي فِي تفسيره: 1/ 269: «السّنة: النعاس فِي قول الجميع ، والنعاس ما كان فِي الرأس ، فإذا صار فِي القلب صار نوما» .
(4) أخرجه الطبري فِي تفسيره: 5/ 397 عن ابن عباس.
ونقل الأستاذ محمود محمد شاكر فِي هامش تفسير الطبري: 5/ 401 عن الأزهري قال:
«و الصحيح عن ابن عباس ما رواه عمار الدهني ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قال: «الكرسي موضع القدمين ، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره» . قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها. قال: ومن روى عنه فِي الكرسي أنه العلم ، فقد أبطل». وهذا هو قول أهل الحق إن شاء اللّه.
وانظر تفسير الماوردي: 1/ 270 ، وزاد المسير: 1/ 304.
(5) قال الطبري فِي تفسيره: 5/ 402: «و أصل «الكرسي» العلم. ومنه قيل للصحيفة يكون فيها علم مكتوب «كراسة» ... ومنه يقال للعلماء «الكراسي» ، لأنهم المعتمد عليهم ...».
وانظر هذا المعنى الذي أورده المؤلف - رحمه اللّه - فِي تفسير الماوردي: 1/ 270.
(6) ذكر نحوه الفخر الرازي فِي تفسيره: 7/ 12 دون عزو.
(7) فِي قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة: 256.
(8) فِي مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 79: «الطاغوت: الأصنام ، والطواغيت من الجن والإنس شياطينهم» .
وأخرج الطبري فِي تفسيره: (5/ 416 ، 417) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال: «الطاغوت: الشيطان» . وأخرج مثله عن مجاهد ، والشعبي ، وقتادة ، والضحاك ، والسّدّي.
قال الطبري رحمه اللّه: «و الصواب من القول عندي فِي «الطاغوت» أنه كل ذي طغيان على اللّه ، فعبد من دونه ، إما بقهر منه لمن عبده ، وإما بطاعة ممن عبده له ، إنسانا كان ذلك المعبود ، أو شيطانا ، أو وثنا ، أو صنما ، أو كائنا ما كان من شي ء».
وانظر المحرر الوجيز: (2/ 392 ، 393) ، وتفسير الفخر الرازي: 6/ 17. []