وطلبوا الدّية ، فسألوا موسى ، فأمرهم بذبح بقرة ، فظنوه هزؤا لما لم يكن فِي ظاهره جوابهم ، فاستعاذ من الهزء ، وعدّه «1» من الجهل.
74 أَوْ أَشَدُّ: أي عندكم ، كقوله «2» : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، وقوله «3» : أَوْ يَزِيدُونَ ، أي: لقلتم إنهم مائة ألف أو يزيدون «4» ، وقيل «5» : معناه الإباحة والتخيير ، أي «6» : تشبه الحجارة إن شبّهت بها ، وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.
يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: قيل: إنه متعد ، أي: يهبط غيره إذا رآه فيخشع للّه فحذف المفعول.
ومعناه لازما: إن الذي فيها من الهبوط والهويّ - لا سيما عند الزلازل والرّجفان - انقياد لأمر اللّه الذي لو كان مثله من حي قادر لكان من خشية اللّه.
(1) فِي الأصل: ووعده.
(2) سورة النجم: آية: 9.
(3) سورة الصافات: آية: 147.
(4) «أو» هنا بمعنى «بل» .
ينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 393 ، وتفسير الطبري: 2/ 237 ، وحروف المعاني للزجاجي: 52 ، ورصف المباني: 211 ، والجنى الداني: 246.
(5) نصّ هذا القول فِي تفسير الماوردي: 1/ 127 دون عزو.
وانظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 156 ، ومغني اللبيب: 1/ 62.
(6) العبارة فِي «ج» : أي تشبه الحجارة وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.