إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ: فيما هجس فِي نفوسكم أنكم أفضل ، وقيل «1» : فِي «عرضهم» أنه خلقهم ، وقيل: صوّرهم لقلوب الملائكة.
وقيل: أَنْبِئُونِي أمر مشروط بمعنى: إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا ، أو معناه التنبيه ، كسؤال العالم للمتعلم: ما تقول فِي كذا؟ ليبعثه عليه ويشوقه [إليه] «2» .
صادِقِينَ: عالمين ، كقولك: أخبرني بما فِي يدي إن كنت صادقا ، وإذا أفادتنا هذه الآية أنّ علم اللّغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشّريعة والحكمة «3» .
32 سُبْحانَكَ تنزيها لك أن يخفى عليك شيء ، وهو نصب على المصدر «4» .
(1) فِي تفسير الماوردي: 1/ 90: ثم فِي زمان عرضهم قولان: أحدهما أنه عرضهم بعد أن خلقهم. والثاني أنه صورهم لقلوب الملائكة ، ثم عرضهم قبل خلقهم.
وانظر تفسير القرطبي: 1/ 283.
(2) عن نسخة «ج» .
(3) فِي وضح البرهان: 1/ 127: «و كان أبو القاسم الداودي يحتج بهذه الآية أن علم اللغة أفضل من التخلي بالعبادة ، لأن الملائكة تطاولت بالتسبيح والتقديس ففضل اللّه عليهم بعلم اللغات فإن كان هذا الأمر على هذا فِي علم الألفاظ فكيف فِي المعالم الشرعية والمعارف الحكمية» ا ه.
(4) معاني القرآن للأخفش: 1/ 220 ، وإعراب القرآن للنحاس: 1/ 210 ، والتبيان للعكبري:
1/ 49 ، والدر المصون: 1/ 265.