«لأقضينّ بكتاب اللّه» أي بحكمه.
2 لا رَيْبَ فِيهِ يخاطب أهل الكتاب لمعرفتهم به من كتابهم «1» . أو لا سبب شكّ وشبهة فيه من انتفاء أسباب التناقض والتعقيد ونحوهما «2» .
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ لأنهم الذين اهتدوا به ، وموضع هُدىً نصب على الحال من «هاء» فِيهِ ، والعامل فيه هو العامل فِي الظرف ، وهو معنى رَيْبَ أي: لا ريب فيه هاديا ، ويجوز موضعه رفعا بمعنى فيه هدى أو يكون خبر ذلِكَ الْكِتابُ «3» .
3 يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ بما يغيب عن الحواس ، أو يؤمنون بظهر الغيب ولا ينافقون «4» ، والجار والمجرور فِي موضع حال ، وعلى الأول فِي معنى مفعول به.
والصَّلاةَ: الدعاء ، وفي الحديث «5» : «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب وإن كان صائما فليصلّ» أي فليدع لصاحبه.
(1) المحرر الوجيز: 1/ 142 ، تفسير القرطبي: 1/ 158.
(2) قال المصنف رحمه اللّه فِي كتابه «وضح البرهان» : 1/ 104: إخبار عن كون القرآن حقا وصدقا إذ أسباب الشك عنه زائلة ، وصفات التعقيد والتناقض منه بعيدة ، والإعجاز واقع ، والهدى حاصل ، والشيء إذا بلغ هذا المبلغ اتصف بأنه لا رَيْبَ فِيهِ.
(3) تفسير الطبري: 1/ 231 ، معاني القرآن للزجاج: 1/ 70 ، إعراب القرآن للنحاس:
1/ 180 ، الدر المصون: 1/ 86.
(4) ذكر المفسرون أقوالا كثيرة فِي المراد بِالْغَيْبِ ، راجع هذه الأقوال فِي تفسير الطبري:
1/ 236 ، تفسير البغوي: 1/ 47 ، المحرر الوجيز: (1/ 145 ، 146) ، زاد المسير:
(1/ 25 ، 26) ، تفسير القرطبي: 1/ 163. قال الإمام أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه:
«و أصل الغيب: كل ما غاب عنك من شيء . وهو من قولك: غاب فلان يغيب غيبا» .
وأورد ابن عطية رحمه اللّه بعض الأقوال ، ثم قال: «و هذه الأقوال لا تتعارض ، بل يقع الغيب على جميعها ، والغيب فِي اللغة: ما غاب عنك من أمر ، ومن مطمئن الأرض الذي يغيب فيه داخله.
(5) أخرجه - باختلاف يسير فِي بعض ألفاظه - الإمام مسلم فِي صحيحه: 2/ 1054 ، كتاب النكاح ، باب «الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعا. وانظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 178 ، النهاية لابن الأثير: 3/ 50 ، اللسان: 14/ 465 (صلا) .