فيها. لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ يعني الزرع وَالنَّسْلَ يريد الحيوان. أي يحرق ويقتل ويخرب.
206 -وَلَبِئْسَ الْمِهادُ أي الفراش. ومنه يقال:
مهّدت فلانا إذا وطّأت له. ومهد الصبيّ منه.
207 -وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ «1» أي يبيعها. يقال: شربت الشيء ، إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد.
208 -ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً «2» الإسلام. وتقرأ فِي السّلم بفتح السين أيضا وأصل السّلم والسّلم الصلح. فإذا نصبت اللام فهو الاستسلام والانقياد. قال: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ[سوره النساء آية:
94]أي استسلم وانقاد.
كَافَّةً أي جميعا.
(1) أخرج الحارث بن أبي أسامة فِي مسنده وان أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجرا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاتبعه نفر من قريش فنزل عن راحلته وانتقل ما فِي كنانته ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا ، وأيم اللّه لا تصلون إليّ حتى أرمي كل سهم معي فِي كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي فِي يدي منه شيء ثم افعلوا ما شئتم دللتكم على ما لي بمكة وخليتم سبيلي قالوا: نعم ، فلما قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة قال: ربح البيع أبا يحيى ربح أبا يحيى ونزلت: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ.
وأخرج الحاكم فِي المستدرك نحوه من طريق ابن المسيب عن صهيب موصولا.
وأخرج أيضا نحوه من مرسل عكرمة ، وأخرجه أيضا من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس وفيه التصريح بنزول الآية ، وقال صحيح على شرط مسلم. وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: نزلت فِي صهيب وأبي ذر وجندب بن السكن أحد أهل بدر.
(2) أخرج ابن جرير عن عكرمة قال: قال عبد اللّه بن سلام وثعلبة وبان يامين وأسيد ابنا كعب وسعيد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم من يهود: يا رسول اللّه يوم السبت يوم نعظمه فدعنا فلنسبت فيه ، وإن التوراة كتاب اللّه فدعنا فلنقم بها الليل ، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ... الآية.