{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
قال {قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} وان شئت {الرَّشَدُ من الغَيِّ} مضمومة ومفتوحة.
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [قال] {وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} جماعة فِي المعنى وهو فِي اللفظ واحد وقد جمع فقالوا"الطَواغيتُ". وأما قوله:
{يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [78ب] فيقول:"يَحْكُم بأنَّهم كذاك"كما تقول:"قَدْ أَخْرَجُك الله من ذا الأمر"ولم تكن فيه قط. وتقول:"أَخْرَجَنِي فُلانُ من الكِتْبَةِ"ولم تكن فيها قط. أي: لَمْ يجعَلْني من أهلها ولا فيها.
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}
قال {فَبَهَتَ الَّذِي كَفَرَ} أي: بَهَتَهُ إبراهيمُ و {بُهِتَ} أجود وأكثر.