فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16726 من 466147

وقال الله تبارك وتعالى {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ هذا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} فَذَكَّر بعد التأنيث كأنه أراد: هذا الأمر الذي كنتم به تستعجلون. ومثله {فَلَماَّ رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هذارَبِّي هَاذَآ أَكْبَرُ فَلَمَّآ أَفَلَتْ} فيكون هذا على: الذي أرى ربّي أي: هذا الشيء ربي. وهذا يشبه قول المفسرين {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} قال: إنَّما دخلت"إلى"لأن معنى"الرَفَث"و"الأفْضاء"واحد ، فكأنه قال:"الافضاءُ إلى نِسائِكُمْ"، وإنما يقال:"رَفْثَ بامرَأَتِه"ولا يقال:"إلى امرأته"وذا عندي كنحو ما يجوز من"الباء"فِي مكان"إلى"فِي [قوله تعالى: {وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ} وإنما هو"أحسن اليّ"فلم"إلى"ووضع"الباء"مكانها] وفي مكان"على"فِي قوله [59ء] {فَأَثَابَكُمْ غَمَّاً بِغَمٍّ} انما هو"غمّاً على غَمٍّ" [وقوله] {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} أي:"على قِنطارٍ"كما تقول:"مررتُ بِهِ"و"مررت عَلَيْهِ"كما قال الشاعر: - وأخبرني من أثق به أنه سمعه من العرب -: [من الوافر وهو الشاهد الرابع والعشرون] :

إذا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ * لَعَمْرُ اللّهِ أَعْجَبَنِي رِضاها

يريد:"عنى". وذا يشبه {وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} لأنك تقول:"خَلَوْتُ إلَيْهِ وصنعنا كذا وكذا"و"خَلَوْتُ به". وان شئت جعلتها فِي معنى قوله {مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ} أي:"معَ اللّهِ", وكما قال {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} أي:"على القَوْمِ"

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت