فان كثيراً من العرب يفخمه ولا يميله لأنها ليست بياء فتميل إليها لأنها من"طَحَوْتُ"و"تَلَوْتُ". فإذا كانت رابعة فصاعداً أمالوا وكانت الامالة هي الوجه ، لأنها حينئذ قد انقلبت إلى الياء. الا ترى انك تقول"غَزَوْتُ"و"أَغْزَيْتُ"ومثل ذلك {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} . و {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} و {وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} أمالَها لأنَّها رابعة, و"تَجَلّى"فَعلْتُ منها بالواو لأنها من"جَلَوْت"و"زكا"من"زَكَوْتُ يزكو"و {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} من"الغشاوة".
وقد يميل ما كان منه بالواو نحو (تَلاِها) و (طَحِاها) ناسٌ كثير ، لأنَّ الواو تنقلب إلى الياء كثيرا مثل قولهم فِي (حُور) (حِير) وفي"مَشُوب""مَشِيب"وقالوا"أَرْضٌ مَسْنِيّة"إذا كان يسنوها المطر. فأمالوها إلى الياء لأنها تنقلب إليها.
وأمالوا كل ما كان نحو"فَعْلى"و"فُعْلى"نحو"بُشْرى"و"مَرْضى"و"سَكْرى"، لأن هذا لَوْثُنِّيَ كان بالياء فمالوا إليها.