وكذلك (ما) نكرة الا انها بمنزلة"شيء". ويقال: ان قوله: {هذامَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} على هذا. جعل (ما) بمنزلة"شيء"ولم يجعلها بمنزلة"الذي"فقال:"ذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتيد". وقال الشاعر [من الخفيف وهو الشاهد الحادي والعشرون] :
رُبَّ ما تَكْرَهُ النفوسُ من الأمْرِ * له فَرْجَةٌ كَحَل العِقالِ
فلولا انها نكرة بمنزلة"مَنْ"لم تقع عليها"رُبَّ". وقد يكون {هذا مالَدَيَّ عَتِيدٌ} على وجه آخر ، أخبر عنهما خبرا واحدا كما تقول:"هذا أحمرُ أخضرُ". وذلك ان قوما من العرب يقولون:"هذا عبدُ اللَّهِ مقبلٌ". وفي قراءة ابن مسعود {وهذا بَعلي شَيْخٌ} كأنه أخبر عنهما خبرا واحدا أو يكون كأنه رفعه على التفسير كأنه إذا قال {هذا ما لَدَيَّ} ، قيل:"ما هو"؟ أو علم انه يراد ذلك منه فقال {عَتِيد} أي ما عندي عتيد. وكذلك {وهذا بَعْلِي شيخٌ} *. وقال الراجز [وهو الشاهد الثاني والعشرون] :
مَنْ يَكُ ذابَتٍّ فهذا بَتّى * مُقَيِّظٌ مُصَيِّف مُشَتِّى