فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16459 من 466147

في فِعْل لم يُسَمَّ فاعلُه، والفاءُ ساكنة، والسَّاكنُ لا يُبْنى عليه فلم يبق إلا

الثالث، وهو التاءُ فضمت عَلَماً للفعل الذي لم يسم فاعله، فكان الثالث لهذه العلة هو الأول.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ(167)

أي عودة إلى الدنيا فنتبرأ منهم، موضع"أن"رفع، المعنى لو وقع لنا

كرورٌ لتبرأنا منهم، كما تبرأوا منا،"يقال تبرات منهم تبرؤا، وبرِئت منه"

بَرَاءَة وبرِئْت من المرض وبَرَأتُ أيضاً لغتان"أبرأ، بَرءًا، وبريت القلم وغيره"

وأبريه غير مهموز، وبرأ اللَّهُ الخلقَ بَرءًا.

وقوله عزَّ وجلََّّ: (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ) .

أي كـ تَبرِّي بعضهم من بعض يريهم اللَّهُ أعمَالَهُمْ حَسَراب عليهم لأن ما

عمله الكافر غير نافعه مع كفره، قال الله عزَّ وجلَّ:

(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)

وقال: (حَبطَتْ أَعْمَالُهُمْ) ومعنى (أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) لم يجازهم على ما عَملوا من خير، وهذا كما تقول لمن عَمل عملاً لم يعد عليه فيه نفع: لقد ضَل سَعْيُكَ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ(168)

هذا على ضربين: أحدهما الإباحة لأكل جميع الأشياءِ إلا ما قد حظر

الله عزَّ وجلَّ من الميتة وما ذَكر معهَا، فيكون (طَيِّبًا) نعتاً للْحَلَال، ويكون

طيباً نعتاً لما يستطاب، والأجود أن يكون (طَيِّبًا) من حيث يطيب لكم، أي لا تأكلوا وتنفقوا مما يحرم عليكم كقوله عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت