فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16450 من 466147

وقد قيل فيها قول غير هذا - وهذا القول الذي ذكرته آنفاً هو - الذي أخْتَاره - .

قالوا معنى الأموات أي لا تقولوا هم أموات فِي دينهم، بل قولوا إِنهم أحْياءٌ فِي دينهم.

وقال أَصحاب هذا القول: دليلنا والله أعلم - قوله: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) فجعل المهتدي حياً وانَّه حين كان على الضلالة كان ميتاً، والقول الأول أشبه بالدين وألْصقُ بالتفسير.

قوله عزَّ وجلَّ: (وَلنَبْلُوَنَكُمْ بشَي منَ الخَوفِ وَالجُوع) .

(إختلف النحويون فِي فتح هذه الواوي) فقال سيبويه: إنها مفتوحة لالتقاءِ

السَّاكنين، وقالّ غيره من أصحابه أنها مبنيه علي الفتح ص* وقَدْ قال سييويه فِي لام

يفعل، لأنها مع ذلك قد تبنى على الفتحة، فالذين قالوا من أصحابه إِنها مبنية

على الفتح غير خارجين من قول له. وكلا القولين جائز.: +

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155)

ولم يقل بأشياءَ، فإِنما جاءَ على الاختصار، والمعنى يدل على أنَّه وشيء ٍ من

الخوف وشيء ٍ من الجوع وشيء ٍ من نقص الأموال والأنفس، وإِنما جعل الله هذا

الابتلاءَ لأنه أدْعى لمن جاءَ بعد الصحابة ومن كان فِي عصر - صلى الله عليه وسلم - إِلى اتباعهم لأنهم يعلمون أنه لا يصبر على هذه الأشياءِ إِلا من قد وضح له الحق وبانَ له البرهان، - واللَّه عزَّ وجلَّ - يعطيهم ما ينالهم من المصائب فِي العاجل والآجل، وما هو أهم نفعاً - لهم فجمع بهذا الدلالة على البصيرة وجوز الثواب للصابرين على ذلك الابتلاء فقال عزَّ وجلَّ:

(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) : بالصلاة عليهم من رَبِّهم والرحمة وبأنهم المهتدون -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت