فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16425 من 466147

ومعنى الآية أن الكفار كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدنة وُيرُونَ إنَّه إِن هادنهم وأمهلهم أسلموا، فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أَنهم لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم، فنهاه اللَّه ووعظه فِي الركون إِلى شيء ٍ مما يدعون إِليه، ثم أعلمه اللَّه عزَّ وجل - وسائِرَ الناس - أن من كان منهم غير متعنت ولا حاسد ولا طالب

لرياسة تلا التوراة كما أنزلت فذكر فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حق فآمن به فقال تعالى:

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(121)

يعني أن الذين تَلُوا التوراة على حقيقتها، أُولَئِكَ يُؤمنون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

وفي هذا دليل أن غيرهم جاحد لما يعلم حقيقته، لأن هؤُلاءِ كانوا من علماءِ

اليهود، وكذلك من آمن من علماءِ النصارى ممن تلا كتبهم.

و (الذين) يرفع بالابتداءِ، وخَبَر الابتداءِ (يتلونه) ، وإن شئت كان خبر الابتداءِ (يتلونه وأولئك) جميعاً، فيكون للابتداءِ خبران كما تقول هذا حلو حامض).

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ(122)

(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ) نصب لأنه نداء مضاف، وأصل النداءِ النصب، ألا ترى.

أنك إذا قلت يا بني زيد، فقال لك قائل: ما صنعت؛ قلت ناديتُ بني زيد، فمحال أن تخبره بغير ما صنعت، وقد شرحناه قبل هذا شرحاً أبلغ من هذا، وإسرائيل لا يتصرف، وقد شرحنا شرحه فِي مكانه وما فيه من اللغات.

وقوله عزَّ وجلَّ: (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) .

موضع (أن) نصب كأنه قال اذكروا أني فضلتكم على العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت