فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16424 من 466147

(تَتَّبِعَ) نصب بحتى، والخليل وسيبويه وجميع من يوثق بعلمه يقولون إن

الناصب للفعل بعد حتى (أن) إلَّا أنها لا تظهر مع حتى، ودليلهم أن حتى غير

ناصبة هو أن حتى بإجماع خافضة.

قال اللَّه عزَّ وجلَّ: (سلام هي حتى مَطلَعِ الفجر)

فخفض مطلع بحتى، ولا نعرف فِي العربية أن ما يعمل في

اسم يعمل فِي فعل، ولا ما يكون خافضاً لاسم يكون ناصباً لفعل، فقد بانَ أن حتى لا تكون ناصبة، كما أنك إذا قلت: جاءَ زيد ليضربك فالمعنى جاءَ زيد لأن يضربك، لأن اللام خافضة، للاسم، ولا تكون ناصبة - للفعل، وكذلك ما كان زيد ليضربك، اللام خافضة، والناصب ليضربك أن المضمرة.

ولا يجوز إظهارها مع هذه اللام، وإنما لم يجز لأنها جواب لما يكون مع الفعل وهو

حرف واحد يقول القائل: سيضربك، وسوف يضربك، فجعل الجواب في

النفي بحرف واحد كما كان فِي الإيجاب بشيء ٍ واحد.

ونصب ملتهم بتتئع، ومعنى ملتهم فِي اللغة سنتهم وطريقتهم، ومن هذا

المَلة أي الموضع الذي يختبز فيه، لأنها تؤَثر فِي مكانها كما يؤَثِّر فِي الطريق.

وكلام العرب إذا اتفق لفظه فأكثره مشتق بعضه من بعض، وآخذ بعضه برقاب بعض. .

وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى) .

أي الصراط الذي دعا إليه وهدى إليه هو الطريق أي طريق الحق.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ) .

إِنما جمع ولم يقل هواهم، لأن جميع الفرق ممن خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليرضيهم منه إلا أتباع هواهم. وجمع هوى على أهواءَ، كما يقال جمل وأجمال، وقتب وأقتاب.

وقوله عزَّ وجلَّ: (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) .

الخفض فِي (نصير) القراءَة المجمع عليها، ولو قرئ ولا نصير بالرفع

كان جائزاً، لأن معنى من ولي مالك من اللَّه ولي ولا نصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت