فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16423 من 466147

يكون (ولا تسأل) - استئنافاً، كأنَّه قيل ولست تسأل عن أصحاب الجحيم، كما قال عزَّ وجلَّ: (فإِنما عَلَيْكَ البَلَاغُ وعَلَيْنَا الحِسَابُ) ويجوز أن يكون له

الرفع على الحال، فيكون المعنى: أرسلناك غير سائل عن أصحاب الجحيم.

ويجوز أيضاً"ولا تَسْألْ عن أصحاب الجحيم"

وقد قرئ به فيكون جزماً بلا.

وفيه قولان على ما توجبه اللغة: أن يكون أمَرَهُ اللَّهُ بترك المسألة، ويجوز

أن يكون النهي لفظاً، ويكون المعنى على تفخيم ما أعد لهم من العقاب.

كما يقول لك القائل الذي تَعْلَمُ أنت أنه يجب أن يكون من تسأل عنه فِي حال جميلة أو حال قبيحة، فتقول لا تسأل عن فلان أي قد صار إلى أكثر مما

تريد، ويقال: سالته أسأله مسألة وسؤالاً، والمصادر على فُعَال تقِلُّ فِي غير

الأصوات والأدْواءِ فأمَّا فِي الأصوات فنحو الدعاء والبكاء والصراخ

وأما فِي الأدواء فنحو: الزكام - والسعال وما أشبه ذلك.

وإِنما جاءَ فِي السؤال لأن السؤال لا يكون إلا بصوت.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ(120)

قد شرحنا معنى. اليهود والنصارى. و"ترضى"يقال فِي مصدره

رضي، يرضى، رضاً ومرضاة، ورِضواناً ورُضواناً.

ويروي عن عاصم فِي كل ما فِي القرآن من (رضوان) الوجهان جميعاً، فأمَّا ما يرويه عنه أبو عمرو (فَرِضوانٍ) بالكسر، وما يرويه أبو بكر بن عياش: فَرُضْوان، والمصادر تأتي على فِعْلان وفُعْلان، فأمَّا فِعْلان، فقولك عرفته عِرْفاناً، وحسبته حسباناً.

وأما فُعلان كقولك: غُفرانك لا كفْرانك.

وقوله عزَّ وجلَّ: (حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت