فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16409 من 466147

(إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ) .

وقد قيل إن السحر ما أنزل على الملكين، ولا أمرا به ولا أتى به

سليمانُ عليه السلام. فقال قوم: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ) ، فيكون"ما"جحْداً، ويكون هاروت وماروت من صفة الشياطين، على تأويل هؤلاء، كان التأويل عندهم على مذهب هؤلاءِ: كان الشياطين هاروت وماروت، ويكون معنى قولهمَا على مذهب هؤلاءِ (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ) كقول الغاوي والخليع: أنا فِي ضلال فلا تَرِدْ ما أنا فيه.

فهذه ثلاثة أوجه، والوجهان الأولان أشبه بالتأويل وأشبه بالحق عند كثير

من أهل اللغة، والقول الثالث له وجه، إلا أن الحديث وما جاءَ فِي قِصَّةِ

الملكين أشبه وأولى أن يؤخذ به

وإنما نذكر مع الإعراب المعنى والتفسير، لأن كتاب اللَّه ينبغي أن يتبين

ألا ترى أن اللَّه يقول (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) (فحُضِضْنَا) على التدبر

والنظر، ولكن لا ينبغي لأحد أن يتكلم إلا على مذهب اللغة، أو ما يوافق نقلة أهل العلم، واللَّه - أعلم بحقيقة تفسير هذه الآية.

فإن النحويين قد ترك كثير منهم الكلام فيها لصعوبتها، وتكلم جماعة منهم وإنما تكلمنا على مذاهبهم.

وقال بعض أهل اللغة: إن الذي أنزل على الملكين كلام ليس بسحر

إلا إنَّه يفرق به بين المرء وزوجه فهو من باب السحر فِي التحريم وهذا

يحتاج من الشرح إلى مثل ما يحتاج إليه السحر.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا) .

ليس (يَتَعَلَّمُونَ) بجواب لقوله (فلا تكفر) وقد قال أصحاب النحو فِي هذا

قولين - قال بعضهم: إِن قوله يتعلمون عطف على قوله (يُعلِّمونَ) وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت