فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16352 من 466147

الحركة، أعني هذه الهمزة المبتدأ بها. وإنَّما أدخلت - للساكن الذي بعدها.

لأنه لا يبتدأ بساكن، فكان حقها الكسرَ لأن بعدها ساكناً، وتقديرها

السكون، فيجب أن تكسر لالتقاءِ السَّاكنين، ولكنها ضمت لاستثقال الضمة بعد الكسر، وكذلك كل ما كان ثالثُه مَضْمُوماً - فِي الفعل المستقبل نحو قوله (انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) ، ونحو (اقْتُلُوا يُوسُفَ) لأنه

من أنَظَر يَنْظُر وقَتَل يقْتُل، وإنما كرهت الضمة بعد الكسرة - لأنها لا تقع في

كلام العرب - لثقلها - بعدها.

فليس فِي الكلام مثل فِعُل ولا مثل إفْعُل.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَسَجَدُوا إلا إبلِيسَ أبَى) :

قال قوم إن إبليس كان من الملائكة فَاسْتُثْنِيَ منهم فِي السجود وقال قوم

من أهل اللغة: لم يكن إبليس من الملائكة، والدليل على ذلك قوله: (إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ) ، فقيل لهُؤلاءِ فكيف جاز أنْ يُستَثْنى منهم؛ فقالوا:

إن الملائكة - وإياه - أمروا بالسجود، قالوا ودليلنا على أنه أُمِرَ معهم قوله: (إِلا إبْلِيسَ أبى) ، فلم يأب إلا وهو مأمور.

وهذا القول هو الذي نختاره، لأن إبليس كان من الجن كما قال عزَّ وجلَّ، والقول الآخر غير ممتنع، ويكون (كَانَ مِنَ الْجِنَ) أي كان ضالًا كما أن الجن كانوا ضالين فجعل منهم كما قال فِي قصته

وكان من الكافرين، فتأويلها أنه عمل عملهم فصار بعضَهم

كما قال عزَّ وجل (المُنَافِقُونَ والمُنَافِقَاتُ بعضُهم مِنْ بَعْضٍ) .

وفي هذه الآية من الدلالة على تثبيت الرسالة للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما فِي الآية التي قبلها، والتي تليها؛ لأنه إخبار بما لَيْس من علم العرب ولا يعلمه إلا أهل الكتاب، أو نبي أوحِيَ إليه

وإبليس لم يُصْرف - لأنه اسم أعجمي

اجتمع فيه العجمة والمعرفة فمنع من الصرفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت