فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16340 من 466147

والناس صفة لأي لازمة، تقول يا أيها الرجل أقبل، ولا يجوز يَا لرجُل لأن

"يا"تَنْبِيهٌ بمنْزِلة التَّعرِيفِ فِي الرجل فلا يجمع بين"يَا"وبين الألف واللام

فتصل إلى الألف واللام بأي.

وها لازمه لأي، لِلتَّنْبيه، وهي عوض من الِإضافة فِي أي لأن أصْل أي

أن تكون مضافة فِي الاستفهام والخبر، وزعم سيبويه عَن الخليل أن المنادى

المفرد مبني وصفته مرفوعةٌ رفعاً صحيحاً لأن النداءَ يطرد فِي كل اسم مفرد.

فلما كانت البِنْيَةُ مطردة فِي المفرد خاصة شبه بالمرفوع فرفعت صفته.

والمازني يجيز فِي يا أيها الرجل النصب فِي الرجل، ولم يقل بهذا القول أحد

من البصريين غيره، وهو قياس لأن موضع المفرد المنادى نصب فحملت

صفته على موضعه، وهذا فِي غير يا أيها الرجل جائز عند جميع النحويين نحو

قولك يا زيدُ الظريفُ والظريفَ، والنحويون لا يقولون إِلا يا أيها الرجل، يا أيها

الناسُ، والعرب لغتها فِي هذا الرفع ولم يرد عنها غيره، وإنما المنادى في

الحقيقة الرجل، ولكن أيُّ صلة إليه وقال أبو الحسن الأخفش إِن الرجل أنْ

يَكون صلة لأي أقيس، وليس أحد من البصريين يتابعه على هذا القول.

وقوله عزَّ وجلَّ: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(22)

معناه وِطاءً، لم يجعلها حَزْنةً غليظة لا يمكن الاستقرأر عليها.

وقوله: (والسماءَ بناءً) كل ما علا على الأرض فاسمه بناءٌ،.

ومعناه إنه جعلها سقفاً.

كما قال عزَّ وجلَّ: (وَجَعَلْنا السمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً) ، ويجوز فِي قوله:

(جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ) وجهان: الإدغام والِإظهار، تقول: جعل لكم وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت