فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16303 من 466147

فأوقعته على أيّ قلت اضرب أيّهم يقوم قال بعض العرب «1» : فأيّهم ما أخذها ركب على أيهم يريد. ومنه قول الشاعر «2» :

فإنى لآتيكم تشكّر ما مضى من الأمر واستيجاب ما كان فِي غد

لأنه لا يجوز لو لم يكن جزاء أن تقول: كان فِي غد لأن (كان) إنما خلقت للماضى إلّا فِي الجزاء فإنها تصلح للمستقبل. كأنه قال: استيجاب أيّ شيء كان فِي غد.

ومثل «3» إن فِي الجزاء فِي انصرافها عن الكسر إلى الفتح إذا أصابها رافع قول العرب: (قلت إنك قائم) فإنّ مكسورة بعد القول فِي كل تصرّفه. فإذا وضعت مكان القول شيئا فِي معناه مما قد يحدث خفضا أو رفعا أو نصبا فتحت أنّ ، فقلت:

ناديت أنك قائم ، ودعوت ، وصحت وهتفت. وذلك أنك تقول: ناديت زيدا ، ودعوت زيدا ، وناديت «4» بزيد ، (وهتفت بزيد) «5» فتجد هذه الحروف تنفرد «6» بزيد وحده والقول لا يصلح فيه أن تقول: قلت زيدا ، ولا قلت بزيد. فنفذت الحكاية فِي القول ولم تنفذ فِي النداء لاكتفائه بالأسماء. إلا أن يضطرّ شاعر إلى كسر إنّ فِي النداء وأشباهه ، فيجوز له كقوله: «7»

إنى سأبدى لك فيما أبدى لي شجنان شجن بنجد

وشجن لي ببلاد الهند

(1) فِي اللسان (أيّ) : «أيهم ما أدرك يركب على أيهم يريد» .

(2) هو الطرماح بن حكيم الطائيّ. وقبله:

من كان لا يأتيك إلا لحاجة يروح بها فيما يروح ويغتدى

وانظر الديوان 146

(3) كذا فِي ش. وفى ح: «مثله» .

(4) كذا. وقد يكون: «صحت» .

(5) زيادة فِي ش.

(6) أي لا تحتاج إلى شيء وراءه ، بخلاف القول ، فلا تقول: قلت زيدا ، وتسكت.

(7) انظر فِي هذا الرجز ص 80 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت