فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16219 من 466147

مستحقّ اللعن رجعت اللعنة على المستحقّ لها ، فإن لم يستحقّها واحد منهما رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل اللّه تبارك وتعالى. فجعل اللعنة من المتلاعنين من الناس على ما فسّر.

وقوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) ف «الْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ» فِي موضع خفض تضاف اللعنة إليهم على معنى: عليهم لعنة اللّه ولعنة الملائكة ولعنة الناس. وقرأها الحسن «لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعون» وهو جائز فِي العربية وإن كان مخالفا للكتاب «1» . وذلك أن قولك (عليهم لعنة اللّه) كقولك يلعنهم اللّه ويلعنهم الملائكة والناس. والعرب تقول: عجبت من ظلمك نفسك ، فينصبون النفس لأن تأويل الكاف رفع. ويقولون: عجبت من غلبتك نفسك ، فيرفعون النفس لأن تأويل الكاف نصب. فابن على ذا ما ورد عليك.

ومن ذلك قول العرب: عجبت من تساقط البيوت بعضها على بعض ، وبعضها على بعض. فمن رفع ردّ البعض إلى تأويل «2» البيوت لأنها رفع ألا ترى أن المعنى: عجبت من أن تساقطت بعضها على بعض. ومن خفض أجراه على لفظ البيوت ، كأنه قال: من تساقط بعضها على بعض.

وأجود ما يكون فيه الرفع أن يكون الأوّل الذي فِي تأويل رفع أو نصب قد كنى عنه مثل قولك: عجبت من تساقطها. فتقول هاهنا: عجبت من

(1) أي رسم المصحف. وفى القرطبيّ 2/ 190: «وقراءة الحسن هذه مخالفة للصاحف» .

(2) أي محلها فِي الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت