فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16217 من 466147

وكذبوا فلم يفعلوا. فقال اللّه تبارك وتعالى «فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ» ، وربما قال بعضهم: إنما رفعت الطاعة بقوله: لهم طاعة ، وليس ذلك بشىء.

واللّه أعلم. ويقال أيضا: «وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ» و «طاعَةٌ» فأضمر الواو ، وليس ذلك عندنا من مذاهب العرب ، فإن يك موافقا للتفسير فهو صواب.

وقوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ ... (155)

ولم يقل (بأشياء) لاختلافها. وذلك أن من تدلّ على أن لكل صنف منها شيئا مضمرا: بشئ من الخوف وشئ من كذا ، ولو كان بأشياء «1» لكان صوابا.

وقوله: قالُوا إِنَّا لِلَّهِ ... (156)

لم تكسر العرب (إنا) «2» إلا فِي هذا الموضع مع اللام فِي التوجّع خاصّة. فإذا لم يقولوا (للّه) فتحوا فقالوا: إنا لزيد محبّون ، وإنا لربّنا حامدون عابدون.

وإنما كسرت فِي «إِنَّا لِلَّهِ» لأنها استعملت فصارت كالحرف الواحد «3» ، فأشير إلى النون بالكسر «4» لكسرة اللام التي فِي «لِلَّهِ» كما قالوا: هالك وكافر ، كسرت الكاف

(1) قرأ الضحاك (بأشياء) على الجمع ، كما فِي الطبري.

(2) المراد بالكسر هنا إمالة النون من (إنا) إلى الكسر كما فِي النحاس عن الكسائي: إن الألف ممالة إلى الكسرة ، وأما على أن تكسر فمحال لأن الألف لا تحرك البتة ، وإنما أميلت فِي «إنا للّه» لكسرة اللام فِي للّه إلخ. وكذا الكلام على ما يأتى فِي هالك وكافر من أن الكسر فِي الألف إمالته مع الكاف.

(3 ، 4) يريد أن (ناللّه) كالكلمة الواحدة ، فوقعت الألف فِي (نا) قبل الكسرة (كسرة لام للّه) متصلّة ، وهذا سبب من أسباب الإمالة نحو عالم وكاتب ، وإن كان (نا) مما عد مشبها للحرف الذي لا إمالة فيه لأنه مبنيّ أصليّ فهو اسم غير متمكن ، ولكنهم استثنوا من المشبه للحرف (ها) للغائبة ، (نا) للتكلم المعظم نفسه أو معه غيره خاصة ، فإنهم طردوا الإمالة فيهما لكثرة استعمالهما إذا كان قبلهما كسرة أو ياء ، فقالوا: مرّ بنا وبها ، ونظر إلينا وإليها ، بالإمالة لوقوع الألف مسبوقة بالكسرة أو الياء مفصولة بحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت