إلا ضربت عنقه ، فأنزل اللّه «1» «لا تَقُولُوا راعِنا» ينهى المسلمين «2» عنها إذ كانت سبّا عند اليهود. وقد قرأها الحسن البصريّ: «لا تَقُولُوا راعِنا» بالتنوين ، يقول:
لا تقولوا حمقا ، وينصب بالقول كما تقول: قالوا خيرا وقالوا شرّا.
وقوله: وَقُولُوا انْظُرْنا أي انتظرنا. وانْظُرْنا: أخّرنا ، (قال اللّه) «3» :
« [قالَ] أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ» يريد «4» أخّرنى ، وفي سورة الحديد [يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ] «لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ» «5» خفيفة الألف على معنى الانتظار. وقرأها حمزة الزيّات: «لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا» على معنى التأخير.
وقوله: ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ ... (105)
معناه: ومن المشركين «6» ، ولو كانت «المشركون» رفعا مردودة على «الَّذِينَ كَفَرُوا» كان صوابا [تريد ما يودّ الذين كفروا ولا المشركون] «7» ، ومثلها فِي المائدة: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً] مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ «8» ، قرئت بالوجهين: [والكفار ، والكفار] «9» ، وهي فِي قراءة عبد اللّه: «ومن الكفّار أولياء» . وكذلك قوله:
(1) فِي ش ، ج زيادة قبل الآية: «ينهى المسلمين» .
(2) فِي نسخة أ: «ينهى المسلم» .
(3) فِي أ: «كقوله» .
(4) فِي ج ، ش: «يقول» .
(5) آية 13 من السورة المذكورة.
(6) «ومن المشركين» ساقط من أ.
(7) ما بين المربعين ساقط من أ.
(8) آية 57 من السورة المذكورة.
(9) ساقط من أ.