192 -ثم قال تعالى ولنجعلك آية للناس قال سفيان عن الاعمش قال رجع إلى بنيه شيوخا وهو شاب قال الكسائي لا يكون الملام الا باضمار فعل والمعنى عنده فعلنا هذا لنجعلك دليلا للناس وعلما على قدرتنا ومثله وحفظا 193 - ثم قال جل وعز وانظر إلى العظام كيف ننشرها أي نحييها وننشرها بالزاي معجمة أي نركب بعض
العضام على بعض ونرفع بعضها إلى بعض والنشز والنشز ما ارتفع عن الأرض ومن قرأ قال أعلم ان الله على كل شيء قدير فقال قتادة فِي قراءته أنه جعل ينظر كيف يوصل بعض عظامه إلى بعض لأن أول ما خلق منه راسه وقيل له انظر فقال عن ذلك هذا وروى طاووس عن ابن عباس قال اعلم على الأمر
وإنما قيل له ذلك
قال هارون فِي قراءة عبد الله قيل اعلم على وجه الأمر وقد يجوز أن يكون خاطب نفسه بهذا 194 - وقوله عز وجل واذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فيه قولان أحدهما ان المعنى ليطمأن أهل قلبي للمشاهدة كأن نفسه طالبته برؤية ذلك فإذا رآه اطمان والإنسان قد يعلم الشيء من جهة ثم يطلب أن يعلمه من غيرها وهذا القول مذهب الجلة من العلماء وهو مذهب ابن عباس والحسن
قال الحسن ولا يكون الخبر عند ابن آدم كالعيان والقول الآخر ان المعنى ولكن ليطمئن قلبي بأني إذا سألتك أجبتني كما روي عن سفيان عن قيس بن مسلم عن سعيد بن جبير قال أولم تؤمن بالخلة قال توقن بالخلة وروى أبو الهيثم عن سعيد بن جبير ولكن ليطمئن قلبي ليزداد
195 -ثم قال تعالى قال فخذ أربعة من الطير حدثنا عبد الباقي بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز الأموي