الآخر قال سفيان فبهت الذي كفر فسكت فلم يجبه بشيء وقرئ فبهت الذي كفر أي فبهت إبراهيم الذي كفر
190 -وقوله عز وجل أو كالذي مر على قرية خاوية على عروشها روى علي بن الحكم عن الضحاك قال يقال هو عزير والقرية بيت المقدس فأماته الله مائة عام فكان أول شيء حيي منه رأسه فجعل ينظر إلى كل ما يخلق منه والى حماره قال سعيد عن قتادة وذكر لنا انه عزير أتى على بيت المقدس بعدما خربه بختنصر قال فقال أنى تعمر هذه بعد خربها ثم قال تعالى فأماته الله مائة عام ذكر لنا انه مات ضحى وبعث قبل غيبوبة الشمس بعد مائة عام فقال لبثت يوما أو بعض يوم
وقال كعب هو عزير قال مجاهد هو رجل من بني إسرائيل قال عن الله بن عبيد بن عمير هو أرميا وكان نبيا
والخاوية الخالية وقال الكسائي يقال خوت خويا وخواء وخواية والعروش السقوف أي ساقطة على سقوفها قال أبو عبيدة ويقال خوت عروشها بيوتها والعروش الخيام وهي بيوت الإعراب
قال الكسائي والفراء الكاف فِي قوله أو كالذي عطف على معنى الكلام أي هل رأيت كالذي حاج إبراهيم أو كالذي مر على قرية وقيل هي زائدة كما قال ليس كمثله شيء 191 - وقوله تعالى لم يتسنه قال عكرمة وقتادة لم يتغير وقال مجاهد لم ينتن قال بعض أهل اللغة لم يتسن من قولهم آسن الماء إذا انتن
وقال أبو عمر الشيباني لم يتسنه لم يتغير من قوله تعالى من حمأ مسنون ثم أبدل من أحدى النونين ياء كما قيل تقصيت وتظنيت وقصيت اظافري بين قال أبو جعفر والقولان خطأ لو كان من قولهم أسن الماء إذا انتن لكان يتأسن قال أبو إسحاق وليس مسنون لأن مسنونا مصبوب
على سنة الأرض قال أبو جعفر والصحيح انه من السنة أي لم تغيره السنون