فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16057 من 466147

{لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ} أي: لا يَقْدِرُونَ عَلَى السَّفَرِ لِقِلَّة ذَاتِ اليَدِ أوْ لأي سَبَبٍ آخر.

{مِنَ التَّعَفُّفِ} بسبب تعفُّفِهِمْ عن السؤال، والتَّعَفُّفُ من العِفَّةِ وهي تَرْكُ الشَّيْءِ والكَفُّ عنه.

{تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ} أي: تَعْرِفُ أحْوَالَهم بَعَلَامَتِهِمْ، وهي صُفْرَةُ ألْوَانِهِمْ من الجُوعِ وَرَثَاثَةُ ثِيَابِهِمْ مِنَ الضُّر.

{إِلحَافًا} إذا نظرنا إلى اللفظ كان معناه لا يُلِحُّونَ في المسألة، وإذا نظرنا إلى السياق نُرَجِّحُ أنَّهم لا يسألون مطلقًا، فيكون النَّفْيُ لِلْقَيْدِ وهو الإلحَافُ والمقَيَّد وهو السؤال، فلا يسألون مطلقًا.

{يَأْكُلُونَ الرِّبَا} يأخذونه ويتصرفون فيه بالأكل في بطونهم، وبغير الأكل، والربا هنا ربا النسيئة، وحقيقته: أن يكون لك على المرء دين فإذا حلَّ أجله ولم يقدر على تسديده تقول له: أَخِّرْ وزِدْ، فتؤخره أجلًا وتزيد في رأس المال قدرًا معينًا.

{لاَ يَقُومُونَ} من قبورهم يوم القيامة.

{إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ} ذهب الأكثر إلى أن هذا القيام يكون من قبورهم يوم القيامة فيقوم كالمصْرُوعِ الذي يَتَخَبَّطُه الشيطان، والتخبُّطُ هو الضَّرب العشوائي، والقول الثاني: إن هذا القِيَام في الدنيا؛ حيث شَبَّهَ سبحانه تصرفاتهم العشوائية الجنونية حين طلبهم الربا بحال المصروع الذي لا يعرف كيف يتصرف، ولم يختلفوا أن الشيطان يتخبط الإنسان ويصرعه في الدنيا خلافًا للمعتزلة.

{مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ} تَذْكِير وتَخْوِيف.

{فَلَهُ مَا سَلَفَ} أي: ما مَضَى، وذَنْبُهُ قبل النهي مغفور له.

{وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ} فيما يأمره ويَنْهَاه ويحل له ويحرم عليه.

{يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَا} أي يُتْلِفُ مال المرابي حسيًّا بالإتلاف، أو مَعْنَوِيًّا بِنَزْعِ البَرَكَةِ.

{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} أي: يزيدها الحَسَنَة بِعَشْرةِ أمثالها إلى سَبْعِمِائَةِ ضَعْفٍ إلى أضعاف كثيرة، فالله يربي الصدقات؛ أي: يزيدها إمَّا زِيَادَة حِسِّيَّةً بأن ينفق عشرة فيخلف عليه عشرين، وإما بالزِّيَادَةِ المَعْنَوِيَّةِ بأن ينزل الله البَرَكَةَ في مَالِهِ.

{كَفَّارٍ أَثِيمٍ} كُلّ مُصِرٍّ على كُفْرِهِ مُتَمَادٍ في الإِثْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت