فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15980 من 466147

وعن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: بينا جبريل قاعد عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قطّ إلا اليوم، ونزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قطّ إلا اليوم، فسلّم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبيّ قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم البقرة، لم تقرأ الحرف إلا أعطيته.

فأمّا ابتداء نزول هذه الآية فقيل: إنّه كان ليلة المعراج.

وإنّما قال: {كُلٌّ آمَنَ؛} لأنّه ردّ إلى اللّفظ، ولو ردّ إلى المعنى لقال: آمنوا، وقد

نزل القرآن بالطّريقتين جميعا، قال: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً} [مريم:95] ، وقال:

{وَكُلٌّ أَتَوْهُ} داخِرِينَ [النّمل:87] .

وإنّما لم يبن (كلّ) إذا انقطع عن المضاف؛ لأنّ فيه معنى الإضافة وإن انقطع، بخلاف (قبل) و (بعد) .

{لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ:} أي: يقولون: لا نفرّق، ضد ما قالت الكفّار: {نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ} [النّساء:150] .

{سَمِعْنا وَأَطَعْنا:} (السّمع) : الإجابة.

و (الإطاعة) : إتيان الطاعة واستعمالها، وهي ضدّ المعصية.

{غُفْرانَكَ:} نصب على سبيل السؤال والطلب قريب من الإغراء.

286 - {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً:} الآية، قيل: إنّ جبريل عليه السّلام قال للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: إنّ الله تعالى أثنى عليك وعلى أمّتك فسله حاجتك، فدعا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بهذه الدعوات، فذكر الله إخبارا عنه وعن أصحابه ليكون ذلك ثناء عليهم أيضا.

وعن عليّ قال:"خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش".

{إِنْ نَسِينا:} النّسيان ضدّ الذّكر. وكانت المؤاخذة عليه جائزة على ما سبق في تكليف ما لا يطاق، فأمّا من يعرض اليوم للنّسيان فيجوز أن يكون مؤاخذا أيضا. (61 و)

و (الخطأ) : ما يقع من غير قصد، كتولّد القتل من الضّرب، وإصابة الإنسان برمي

الصّيد.

{إِصْراً} : ثقلا، كتحريم البقية، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان وما استكرهوا عليه) .

{كَما حَمَلْتَهُ:} مثل ما أوجبته على من قبلنا من تعليق التّوبة بالقتل، وقطع الجلد بإصابة النّجاسة.

{وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ:} لا تكلّفنا ما يستحيل فعله منّا على وجه العذاب والعقاب، ولا ما يتلف أنفسنا علينا في فعله على وجه الشّرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت