فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15966 من 466147

{وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ:} أي: ولولا دفع الله بعض النّاس ببعض.

{لَفَسَدَتِ:} خربت.

ثمّ اختلف في كيفيّة الدّفع، قيل: يدفع الكفّار بالمؤمنين. وقيل: يدفع الرعاء بالملوك.

وقيل: يدفع الله البلايا عن البعض ببركة بعضهم كما روي في الحديث: (لولا رجال خشّع وصبيان رضّع وبهائم رتّع لصبّ عليكم العذاب صبّا) .

252 - {بِالْحَقِّ:} "بالصّدق".

والآية دليل على نبوّة نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنّ الوحي الظاهر لا يكون إلا إلى الأنبياء، فأخبر عن رسالته أيضا لئلا يتوهّم سامع الآية نبوّة من غير رسالة.

253 - {تِلْكَ:} إشارة إلى المرسلين.

{فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ:} أفاد العلم بتفاضل الرّسل عليهم السّلام بالخصال الشريفة بعد استوائهم في رتبة الرّسالة، كتفاضل المؤمنين فيها بعد استوائهم في رتبة الإيمان.

وتقدير {كَلَّمَ اللهُ:} "كلّمه الله". والذين كلّمهم الله مثل آدم وموسى ونبيّنا عليهم السّلام.

و {دَرَجاتٍ:} نصب على التفسير كقوله: {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ} [الإسراء:21] ، وقوله: {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ} بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً [الكهف:103] .

و (الدّرجة) كالخطوة، يقال: جاء على أدراجه، وذهب على أدراجه، ودرج القوم إذا مضوا وانقرضوا، إلا أنّ أكثر استعمالها في المعاني ولذلك يسمّى الثنايا الغلاظ مدارج، وتدرّج فلان إذا ترقّى شيئا بعد شيء ، فإذا الدّرجة المرقاة. والمراد ههنا الرّفعة بالشأن دون الجثث.

ومن الذين رفعهم الله درجات آدم بسجود الملائكة وافتتاح النّبوّة وعلم الأسماء، وإدريس برفعته مكانا عليّا، ونوح بالنّصرة العامّة ونشر ذرّيّته، وإبراهيم بالبركة عليه وعلى آله وبأنّ له لسان صدق في الآخرين، وموسى بالكلام والكتاب وابتعاث الأنبياء على شريعته، وعيسى بالآيات والرّفع، ونبيّنا بالدّعوة العامّة والمعجزة الباقية وبنسخ الشرائع وختم النّبوّة وبالمعراج الأعلى والشّفاعة المدّخرة صلوات الله على جميع الأنبياء والمرسلين.

{مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ:} ما اختلف الذين وما اشتجروا، يدلّ عليه قوله: {وَلكِنِ اخْتَلَفُوا،} وإنّما عبّر عنه بذلك لأنّه قضيّته وغايته.

{وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا:} دليل على أنّه لم يشأ اتّفاقهم وشاء اختلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت