{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ:} منعتم بالعوائق من الخوف والمرض والفقر. وروى إبراهيم بن علقمة: (45 و) فإن أحصرتم من مرض أو حبس، قال: فحدّثت به سعيد بن جبير فقال: هكذا قال ابن عبّاس.
ونحر هدي الإحصار لا يجوز في غير الحرم لما روي عن ناجية بن جندب الأسلمي عن أبيه أنّه ذهب بهدي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأخذ في شعبة لا يبصرونه حتى نحره بالحرم.
{فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ:} شاة فصاعدا. والهدي والهديّ لغتان.
والحلق والسبت واحد.
ورأس الشخص هو الطرف الأعلى خلفه أو مقدمه.
والحلق المنهيّ ههنا مباح عند الغاية.
والحلق ساقط عن المحصر كسائر أفعال المناسك.
وبلوغ الهدي محلّه بلوغه الحرم كقوله: {هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة:95] .
{فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً:} نزلت في كعب بن عجرة ومن كان في حاله.
والفدية من الصيام ثلاثة أيّام، ومن الصدقة ثلاثة أصوع من الحنطة يصرفها إلى ستّة مساكين، ومن النّسك ما تيسّر، وهو جمع نسيكة وهي الذّبيحة على وجه القربة.
والمحصر مخيّر بين هذه الأشياء.
{فَإِذا أَمِنْتُمْ:} في القابل بعد زوال الإحصار.
{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ:} أراد أن يأتي بالعمرة وجبت عليه لتحلّله عن الحجّ بغير فعله، وبالحجّة التي هي قضاء عن الحجّة المفروضة، وأراد أن يجمعهما بإحرامين في أشهر الحجّ في سفر واحد؛ لأنّه يكون متمتّعا، ولو جمع بينهما جامع تطوّعا أو من نذر فحكمه كذلك.
{فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ:} في أشهر الحجّ.
{تِلْكَ عَشَرَةٌ:} للتأكيد، قال: [من الوافر]
ثلاث بالغداة فهنّ حسبي...وستّ حين تدركني العشاء
فذلك تسعة في اليوم ربّي...وشرب المرء فوق الرّيّ داء
{حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ:} النأزلين بين البيت والمواقيت التي وقّتها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
197 - {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ:} نزلت في شؤون كثيرة: ذكر أشهر الحجّ، والنهي عن الأشياء الثلاثة، والأمر بالزّاد والرّاحلة، وإباحة التّجارة في الإحرام، وإيجاب الوقوف لذكر الله تعالى بالمشعر الحرام.
و (الحجّ) فعل، والأشهر ظرف. وجعل الفعل مبتدأ والظرف خبرا على أحد تقديرين: