فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15934 من 466147

187 - {أُحِلَّ لَكُمْ:} قال معاذ بن جبل: قدم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم المدينة فصام من كلّ شهر ثلاثة أيّام، وصام يوم عاشوراء حتّى نزل قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ} [البقرة:183] ، (43 و) فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا حتى أنزل: {شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي} إلى قوله: {وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، ففرضه الله تعالى، وأثبت صيامه على الصّحيح المقيم، ورخّص فيه للمريض والمسافر، وثبّت إطعام الشيخ الذي لا يستطيع صيامه، فكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء، وإذا ناموا امتنعوا عن ذلك، فجاء رجل يقال له: صرمة قد ظلّ يومه يعمل، فجاء صلاة العشاء فوضع رأسه فنام قبل أن يطعم، فأصبح صائما، فرآه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من آخر النهار وقد أجهد، فقال: إنّي أراك قد أجهدت، فقال: يا رسول الله ظللت يومي أعمل فجئت صلاة العشاء فنمت قبل أن أطعم، وجاءه عمر بن الخطّاب وقد أصاب من النساء، فنزلت الآية.

قال ابن عرفة: {الرَّفَثُ:} الجماع ههنا، والرّفث: التّصريح بذكر الجماع."وقال"

الأزهريّ: هي كلمة جامعة لكلّ ما يريده الرّجل من المرأة"."

وإنّما عدّاه ب‍ (إلى) اعتبارا بالمعنى وهو الإفضاء.

وكلّ شيء ستر شيئا فهو لباس له،"وقال ابن عرفة: اللّباس من الملابسة وهي الاختلاط والاجتماع"، وأنشد: [من المتقارب]

إذا ما الضّجيع ثنى عطفه...تثنّت فكانت عليه لباسا

{تَخْتانُونَ:} افتعال من الخيانة، وهي النّقص.

والمراد نقصهم أنفسهم الثّواب والفضل حين ترخّصوا بما لم يرخّصه الله تعالى بعد.

قوله: {بَاشِرُوهُنَّ:} على الوجوب في الظاهر إلا أنّا صرفناه إلى الإباحة، وكذلك قوله:

{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} .

والمباشرة: إمساس البشرة البشرة، والمراد بها الرّفث.

و (الابتغاء) : الطّلب. وما كتب الله لهم: هو الخير مثل: إباحة الاستمتاع والأكل والشرب، ومثل: الولد.

{الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ:} بياض الثاني، {مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ:} سواد الليل، شبّهها بخيطين لامتدادها.

وقوله: {مِنَ الْفَجْرِ} للتّفسير.

وهذه الآية تدلّ على جواز صوم الجنب؛ لأنّ المجامعة إذا وقعت في آخر الليل فلا بدّ من أن يقع الغسل بعد الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت