فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15929 من 466147

ولابن السبيل ثلاثة معان: مارّ الطريق وهو الضيف، والمنقطع عن ماله وأهله وهو مستحقّ الزكاة، والغازي وإعانته قربة، وربّما يستحقّ الزكاة.

{وَفِي الرِّقابِ:} إعانة المكاتبين، وقيل: اشتراء المماليك وإعتاقهم.

{وَالصّابِرِينَ:} المتعفّفين المشتبهين بالأغنياء {فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ} فيكون عطفا على (ابن السبيل) . والثاني: الصبر خصال البرّ فينصب الصابرين على محلّ الممدوح، قال: [من المتقارب]

إلى الملك القرم وابن الهمام...وليث الكتيبة في المزدحم

وذا الرّأي حين تغمّ الأمور...بذات الصّليل وذات اللّجم

{الْبَأْساءِ:} المصيبة الشديدة، {وَالضَّرّاءِ:} الحالة ذات الضرر.

وقال الأزهري: البأساء في المال، والضراء في النفس.

و {الْبَأْسِ:} الشدّة، وأكثر استعماله في الحرب.

178 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ:} وهذا فصل مبتدأ في الأحكام، نزلت في الأوس والخزرج، قال الأوس للخزرج: والله لو تأخّر الإسلام لقتلنا بكلّ عبد منّا حرّا منكم، وبكلّ أنثى ذكرا منكم. وقيل: نزلت في حيّين من العرب غيرهما.

والقصاص مأخوذ من القصّ وهو القطع، يقال: قصصت ما بينهما. وقيل: القصاص تبعة على أثر الجناية بالمماثلة.

والقصاص واجب في الحال بإيجاب الله تعالى، فأمّا الاقتصاص فغير واجب؛ لأنّه لا يجبر عليه، كما في العقوبة والعاقبة.

و {الْقَتْلى:} جمع قتيل، كالمرضى جمع مريض.

والمراد التسوية بين المسلمين جميعا وضيعهم وشريفهم كما في قوله: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة:45] ، وقال صلّى الله عليه وسلّم: (المسلمون تتكافأ دماؤهم) ، الخبر.

و {الْحُرُّ:} الذي لا رقّ عليه.

{وَالْعَبْدُ:} الرّقيق.

{وَالْأُنْثى:} زوج الذّكر.

{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ:} فأيّ قاتل عفي له من أخيه المقتول حقّ في القصاص، فعلى من لم يعف حصّته من الأولياء اتّباع بالمعروف، وعلى القاتل أداء إليه بإحسان.

و (المعروف) : اسم لكلّ خير.

و (الأداء) : اسم من التّأدية، وهي التسليم.

و {ذلِكَ:} إشارة إلى حكم العقوبة.

والمراد بالاعتداء: الرجوع إلى القصاص. ويحتمل أنّ المراد به أيّ الثلاثة: الرجوع، والامتناع من الأداء، والاتّباع بالمنكر.

{عَذابٌ أَلِيمٌ:} أي: الاقتصاص من الراجع إلى القصاص، وقيل: عذاب الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت