فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15912 من 466147

وإسماعيل منهم بكر أبيه ووصيّه من بعده بولاية بيت الله الحرام وإقامة الحجّ للناس، وإسحاق وصيّه في أهله.

واختلف في أنّ الذبيح أيّهما، وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.

{وَيَعْقُوبُ:} هو إسرائيل بن إسحاق عليهما السّلام.

عطف على (إبراهيم) ، وتقديره: إبراهيم بنيه ويعقوب بنيه.

وبنوه هم الأسباط، وهم اثنا عشر رجلا؛ ولدت له لايا بنت خاله أربعة نفر: روبيل ويهودا وشمعون ولاوي، وولدت له راحيل ابنة خاله الأخرى: يوسف وبنيامين وأخوات لهما، ووهبت كلّ واحدة منهما له أمة، فولدت كلّ أمة ثلاثة رهط، وأسماؤهم في ما يروى:

يساخور وزبولون ونفتالي ودان وجوذ وآشير.

وهذه أسماء أعجميّة كثر التصحيف فيها على ألسنة العرب، وعند الله الصواب.

وقوله: {يا بَنِيَّ} محكيّ كما يجيء بعد القول؛ لأنّ في الوصيّة معنى القول.

والألف واللام في {الدِّينَ} للمعهود لا للجنس.

والدّين هو المثال من الحكم الذي هو أوجب من السنّة والعادة.

{فَلا تَمُوتُنَّ:} نهي عن غير المنهيّ، كقوله: {فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا} [لقمان:33] ، وقولك: لا أرينّك ههنا، ولا تلقينّ الله غير تائب.

ومعنى الآية: لا تكونوا أبدا إلا مسلمين حتى تموتوا على ذلك.

133 - {أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ:} (أم) بمعنى ألف الاستفهام على وجه الإنكار، كما قال الشاعر: [من الكامل]

كذبتك عينك أم رأيت بواسط...غلس الظّلام من الرّباب خيالا

وليس بمعنى (بل) ؛ لأنّ ما يجيء من بعد (بل) يجيء محقّقا، ولم يرد به التحقيق ههنا؛ لأنّهم لم يكونوا شهداء، ولا يقال: أثبت شهودهم وأراد به آباءهم؛ لأنّه لو كان كذلك لقال:

إذ قال لكم ما تعبدون من بعدي، ولم يقل: لبنيه.

ويحتمل أنّه مرتّب على استفهام مضمر، فيكون تقديره: أشهدتم وصيّة إبراهيم أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت، وممّا يقرّب هذا التأويل إنكارهم الأمرين جميعا، وتحريفهم الكلم في الموضعين جميعا. ف‍ (شهدوا) : فيه معنى النزول والخلق؛ لأنّ الحاضر يستعمل بإزاء البادي، وقولك: حضرني بمنزلة: حضر عندي، فيكون عبارة عن القرب فقط.

و {الْمَوْتُ:} مصدر أقيم مقام الاسم. وهو ذهاب الحياة.

و {إِذْ} : ههنا بدل عن الأوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت