{الْبَيْتَ:} المسكن، سواء كان خيمة أو جدارا أو سربا في الأرض. وإنّما سمّي البيت بيتا؛ لأنّه يبات فيه. والجمع: بيوت، وقيل: أبيات. والمراد ههنا البيت العتيق، أدام الله حراسته.
{مَثابَةً:} (مفعلة) من ثاب يثوب، كالمفازة والمنارة. ويقال: إنّ فلانا لمثابة، إذا كان يأتيه الناس للرعية ويرجعون مرة بعد أخرى وثانية بعد أولى.
والهاء للمبالغة عند الأخفش كالنّسّابة والعلاّمة، ولا معنى لها عند الزجّاج والفرّاء كالمقام والمقامة.
{وَأَمْناً:} "مأمنا"، والأمن: نقيض الخوف، والحرم كلّه داخل في حكم البيت في هذا المعنى.
{مِنْ مَقامِ:} زيادة، أو لابتداء الغاية.
قيل: مقام هو الحرم. وقيل: هو المسجد الحرام، والأصحّ أنّه صخرة قام عليها إبراهيم عليه السّلام حين بنى البيت، وقيل: حين غسلت رأسه كنّته الأخيرة وهي ابنة مضاض.
{مُصَلًّى:} موضع صلاة الإمام، وصلاة من يستطيع أن يركع ركعتي الطواف.
{وَعَهِدْنا:} أوصينا.
{وَإِسْماعِيلَ:} هو نبيّ الله ابن خليل الله من أمّ ولده هاجر القبطيّة، وقبط من ولد حام.
وإسماعيل عليه السّلام أوّل من تكلّم بالعربيّة المهذبة من جميع الناس، وقيل: من أولاد أرغو بن عابر.
{أَنْ طَهِّرا:} (أن) : لتفسير العهد.
و (الطّهارة) ضدّ النّجاسة، والطاهر: النّقيّ.
قيل: المراد بتطهير البيت تطهيره عن وضع الأصنام فيه، ويحتمل على العموم عن كلّ ما لا يجوز فيه.
{بَيْتِيَ:} أضاف إلى نفسه تشريفا وتعظيما، مثل: {عَبْداً لِلّهِ} [مريم:30] ، و {ناقَةُ اللهِ} [الأعراف:73] .
{لِلطّائِفِينَ:} الطّواف قريب من الدّوران. وههنا يحتمل ثلاثة معان: الطواف المعهود المشروع، والسّياحة وهي غير العكوف، والتّعهّد ومنه سمّي الخادم طائفا، قال الله تعالى:
{طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ} [النور:58] ، والبعض قريب من بعض.
والعكوف هو الإقامة، وفيه معنى اللزوم.
{وَالرُّكَّعِ:} جمع راكع، مثل: خاشع وخشّع.
و {السُّجُودِ:} جمع ساجد، مثل: شاهد وشهود.
126 - {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ:} نزلت في دعوة إبراهيم لأهل مكّة.
ذكر الواقديّ بإسناده عن عبد الله بن سلام قال: لمّا غرقت الأرض كانت الأنبياء يحجّون أثر البيت كلّهم حتى كان إبراهيم عليه السّلام، فبؤّأه الله تعالى إيّاه، دلّ أنّه لم يتعيّن مكان البيت إلا له.