{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ:} ألزموها، ومنه الضرائب.
وكان ابتداء ذلّتهم من وقت (بختنصر) فإذا هي تتزايد كلّ يوم. والذّلّة:"الصّغار".
{وَالْمَسْكَنَةُ:} ذهاب العزّ والملك وفقر القلب.
{وَباؤُ:} حادوا عن درجة السعداء ورتبة المفلحين، وقد صحبهم موجبات غضب الله.
{ذلِكَ:} إشارة فعلهم باؤوا.
{بِآياتِ اللهِ:} آيات أرميا النبي وآيات عيسى وغيرهما عليهما السّلام.
{وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ:} زكريّا ويحيى عليهما السّلام، وقاتلوا داود، وقصدوا عيسى عليه السّلام.
وإنّما قال: {بِغَيْرِ الْحَقِّ} على وجه التأكيد، أو لاستوائهم مع غيرهم في حكم القصاص وسائر الأحكام وإن كانوا معصومين.
و (العصيان) : ترك الأمر عمدا أو إباء أو زلّة.
و (الاعتداء) : مجاوزة الحدّ.
62 - {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا:} عارضة في خطاب بني إسرائيل حثّا على الإيمان والعمل الصالح، إذ المقصود ذلك. تقدير الآية: إنّ المؤمنين واليهود والنّصارى. وإنّما جمع بين المؤمنين وهؤلاء في الذّكر لما جمع بين الإيمان والعمل الصالح في الشرط.
اليهود: جمع يهوديّ، مثل: عربيّ وعجميّ، من قول موسى والسبعين: {إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ} [الأعراف:156] .
وقيل: نسبوا إلى يهوذا بن يعقوب، وهذا لا يصحّ؛ لأنّه سبط واحد ولا يشملهم، ولأنّ إسلامهم يزيل الاسم عنهم، والنسبة لم تزل بالإسلام، وفيه إبدال حرف بلا فائدة.
وقيل: لتهوّدهم، أي: تحرّكهم عند القراءة. ويحتمل أنّه متأخّر موضوع لأجلهم.
وقيل: اسم عجميّ معرّب، فلمّا عرّب جعل كأنّه اشتقّ من هاد يهود.
{وَالنَّصارى:} جمع نصران، مثل: حيران وحيارى، أو جمع نصريّ، مثل: بعير مهريّ وإبل مهارى، مأخوذ من نصرهم عيسى إذ {قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ} [آل عمران:52] ،
ويقال: لنسبتهم إلى قرية ناصرة. ويجوز أن يكون للمعنيين جميعا.
والصّابئون: أهل كتاب عند أبي حنيفة تحلّ مناكحتهم وذبائحهم، ووافقه السدّي.