وعثي يعثى وعاث يعيث: أفسد. وجمع اللفظين في معنى واحد نهاية في البلاغة، كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ،} الآية [الحج:30] ، وقوله: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ} [عبس:38] ، وقوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ} [الزخرف:80] ، وقال ذو الرّمّة: [من البسيط]
لمياء في شفتيها حوّة لعس...وفي اللّثات وفي أنيابها شنب
و {مُفْسِدِينَ:} نصب على الحال.
61 - {وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ:} " (الطعام) : اسم لما يطعم"، والمراد به المنّ والسّلوى، وإنّما سمّوهما واحدا؛ لأنّهما كانا سماويّين، فكانا من جنس واحد، وقيل: إنّهم كانوا يعجنونهما، وهذا كتسميتك الخبيص طعاما واحدا وإن جمع الحلاوة والسّمن والدّقيق.
و (الواحد) : اسم لعماد الأعداد.
و (الدّعاء) : نظير النّدبة، ودعاؤك من فوقك بمعنى الاستنجاد والاستعانة.
واللام في (لنا) أي: لأجلنا.
و (يخرج) : جزم على جواب الأمر.
واللام في { (لَنا) } للتخصيص كقولك: الثوب لعبدي.
و (من) في (ممّا) صلة، أو قائم مقام اسم يتضمّنه.
و (الإنبات) : تنمية وتربية على بنية قابلة للنّماء.
و { (مِنْ) } في قوله: {مِنْ بَقْلِها} للتفسير.
و (البقل) : اسم شامل أجناس الخضراوات من رطاب الأرض، واحدها: بقلة.
و (القثّاء) :"الخيار".
و (الفوم) والثّوم: كالجدث والجدف، ويقال: زيد فمّ عمرو، أي: ثمّ، قال: [من المتقارب]
وأنتم عبيد لئام الأصول...طعامكم الفوم والحوقل
وقيل: الفوم: الحنطة، يقال: فوّموا الناس، أي: اختبزوا، وقيل: الفوم: اسم للحبوب، قال الشاعر: [من الكامل]
قد كنت أحسبني كأغنى واحد...ورد المدينة عن زراعة فومي
و (العدس) : حبه يستوي كيله ووزنه، ويقال له: البلسن.
و (البصل) : الحوقل، والبرّيّ: العنصل.
و (الأدنى) : الأدنأ، حذفت الهمزة تخفيفا، وقيل: الأدنى: الأقرب متناولا ووجوب
وذلك الوصف ينبئ عن الكساد والهوان.
وقوله: {اهْبِطُوا} على التّقريع.
وصرف {مِصْراً} لأنّها غير معرّفة، يعني مصرا من الأمصار، وهو اسم للمدينة.
وأصل المصر الحدّ، ومصور الدار: حدودها، وقال الشاعر: [من البسيط]
وجاعل الشمس مصرا لا خفاء به...بين النهار وبين الليل قد فصلا
{فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ:} أي: سؤلكم بها إن هبطتم. والسؤال ههنا بمعنى الاستنالة دون الاستخبار.