و (الرّجز) :"العذاب"، وقيل: الطاعون، وهو الموتان، وفي اللغة: اسم لمعنى غير
مرضيّ، وإنّما كان رجزا لأنّ الإنسان إذا مات في سخط الله قيل: أهلكه الله ودمّره، وإذا مات في مرضاته قيل: توفّاه الله واستأثر به.
{بِما كانُوا:} بسبب كونهم فاسقين.
ويروى أنّ السفهاء منهم والمستهزئين قالوا: (حطا سمقاثا) يعنون: حنطة سمراء التي يخالطها الشّعير، فسلّط الله عليهم الطاعون أربعين يوما جزاء لفعلهم.
60 - {وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ:} كسرة الذال لالتقاء الساكنين.
وفي الآية حروف مضمرة: واذكروا إذ استسقى موسى.
و (الاستسقاء) : طلب السقي، وهو إنالة الشراب أو الشرب، ولم يتحقّق ما لم يكن إشرابا.
(لقومه) : أي: لأجل قومه.
و (الضّرب) بالعصا كالجلد بالسّوط والقرع بالمقرعة.
و (العصا) : قضيب طوله على قامة الرجل يتّخذه رعاء الغنم والرجالة من المسافرين، قال موسى: {أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها} [طه:18] ، فجعلها آية له. وقيل: طوله كان عشرة أذرع،
على قامة موسى، كانت من آس الجنّة، أعطاه شعيب عليه السّلام.
و (الحجر) : ما تحجّر من أجزاء الأرض.
قيل: كان حجرا مربعا عليه اثنا عشر ثقبا.
وروي أنّ موسى عليه السّلام كان يعمد إلى أقرب حجر يجده حيثما نزل فيضربه بالعصا، فينفجر بالماء، فقالت بنو إسرائيل: لئن فقد موسى عصاه لمتنا عطشا، فكان يكلّم الحجر بعد ذلك فينفجر بالماء بأمر الله تعالى، فقالوا: لئن نزلنا في الرمل يوما لمتنا عطشا، فرفع موسى حجرا فحيثما نزلوا ألقاه.
وقال ابن عبّاس: هو حجر خفيف مثل (15 و) رأس الإنسان لمّا نزلوا وعطشوا أمره الله أن يأخذه ويضعه في المخلاة ثمّ يضربه.
وروي أنّه كان يضربه اثنتي عشرة ضربة فيتفجّر بالماء من موضع الضربات.
و (العين) : اسم يشتمل [على] معان كثيرة، والمراد ههنا الينبوع.
"و (الانفجار) : الانشقاق"، قال الله تعالى: {وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً} [الكهف:33] ، ومنه سمّي الفجر لشقّه الظلام، والفاجر لشقّه غطاء المسلمين، وقيل: الانفجار: الانتشار.
و {اثْنَتا عَشْرَةَ:} اسمان جعلا اسما واحدا.
[ {عَيْناً:} ] نصب على التمييز.
و {كُلُّ:} اسم جامع يتناول كلّ واحد على سبيل الإفراد.
و (الأناس) : جمع، تقديره: كلّ حزب أو جماعة.
و (المشرب) : موضع الشرب، كالمذبح والمشهد، وأكثر هذا الوزن في المصادر كالمقتل.